كَكَسرِه حَيًّا" (1) ."
7163 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن حُصَينٍ، عن عمرِو بنِ مَيمونٍ قال: رأَيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه- قَبلَ أن يُصابَ بأَيّامٍ في المَدينَةِ. فذَكَرَ الحديثَ في مَقتَلِه، وفيه أنَّه قال لِعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: انطَلِقْ إلَى عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ فقُلْ: يَقرأُ عَلَيكِ عُمَرُ ابنُ الخطابِ السَّلامَ ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإِنِّى لَستُ اليَومَ لِلمُؤمِنينَ أميرًا، وقُلْ: يَستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطابِ أن يُدفَنَ مَعَ صاحِبَيه. قال: فسَلَّمَ فاستأَذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيها فوَجَدَها قاعِدَةً تَبكِى، فقالَ: يَقرأُ عَلَيكِ عُمَرُ بنُ الخطابِ السَّلامَ ويَستأذِنُ أن يُدفَنَ مَعَ صاحِبَيه. فقالَت: قَد كُنتُ أُريدُه لِنَفسِى ولأوثِرَنَّه اليَومَ على نَفسِى. قال: فجاءَ فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هَذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قَد جاءَ. قال: ارفَعونى. فأَسنَدَه رَجُلٌ إلَيه فقالَ: ما لَدَيكَ؟ قال: الَّذِى تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ، قَد أذِنَت. فقالَ: الحَمدُ للهِ، ما كان شَىءٌ أهَمَّ إلَىَّ مِن ذَلِكَ المَضْطَجَعِ، فإِذا أنا قُبِضتُ فاحمِلونى، ثُمَّ سَلِّمْ فقُلْ: يَستأذِنُ عُمَرُ بنُ الخطابِ. فإِن أذِنَت لَكَ فأَدخِلونى، وإِن رَدَّتنِى فرُدّونى إلَى مَقابِرِ المُسلِمينَ. وذَكَرَ الحديثَ، قال: فلَمّا قُبِضَ خَرَجْنا به فانطَلَقْنا نَمشِى فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ
(1) أخرجه ابن حبان (3167) ، والدارقطنى في العلل 14/ 411 من طريق أبى أحمد الزبيرى به. وقال الذهبى 3/ 1401: تفرد به الزبيرى هكذا.