بابُ مَنِ استَعَدَّ الكَفَنَ في حالِ الحَياةِ
6779 - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنِى أبو يَعلَى والمَنيعِىُّ قالا: حدثنا أبو إبراهيمَ التَّرْجُمانِىُّ، حدثنا عبدُ العَرْيزِ بنُ أبى حازِمٍ، عن أبيه، عن سَهلٍ، أنَّ امرأَةً جاءَت إلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ببُردَةٍ (1) مَنسوجَةٍ مِنها حاشيَتُها، ثُمَّ قال: أتَدرونَ ما البُردَةُ؟ قالوا: الشَّملَةُ. قال: نَعَم (1) . فقالَت: نَسَجتُ هذه بيَدِى فجِئتُ لأكسُوَكَها. فلَبِسَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُحتاجًا إلَيها، فخَرَجَ وإِنَّها لإِزارُه أو رِداؤُه -شَكَّ أبو إبراهيمَ- فجَسَّها (2) فُلانُ بنُ فُلانٍ -لِرَجُلٍ قَد سَمّاه يَومَئذٍ- فقالَ: ما أحسَنَ هذه البُردَةَ! اكسُنِيها (3) . قال:"نَعَم". فلَمّا دَخَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- طَواها فأَرسَلَ بها إلَيه، فقالَ له القَومُ: واللَّهِ ما أحسَنتَ؛ لَبِسَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُحتاجًا إلَيها، ثُمَّ سأَلتَه إيّاها وقَد عَلِمتَ أنَّه لا يَرُدُّ سائلًا. فقالَ: واللِه ما سأَلتُه إيّاها إلَّا لِتَكونَ كَفَنِى يَومَ أموتُ. قال سَهلٌ: وكانَت كَفَنَه يَومَ ماتَ (4) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن القَعنَبِىِّ عن عبدِ العَزيزِ، ولَم يَشُكَّ في الإِزارِ (5) .
(1) سقط من: ص 3.
(2) فى الأصل، س، ص 3:"فحبسها".
(3) فى م:"أكسيتنيها".
(4) أخرجه أحمد (22825) ، وابن ماجه (3555) من طريق ابن أبى حازم به. والبخارى (2093) ، والنسائى (5336) من طريق أبى حازم به.
(5) البخارى (1277) .