المِهرَجانِىُّ وأبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المُقرِئُ المِهرَجانِىُّ قالا: أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ، حدثنا فُضَيلُ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا موسَى بنُ عُقبَةَ، أخبرَنِى كُرَيبٌ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأمُرُ نِساءَه وثَقَلَه مِن صَبيحَةِ جَمعٍ أنْ يُفيضوا مَعَ أوَّلِ الفَجرِ بسَوادٍ، وألَّا يَرموا الجَمرَةَ إلَّا مُصبِحينَ (1) .
9647 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحيَى، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: حَدَّثَنِى عبدُ اللهِ مَولَى أسماءَ، عن أسماءَ، أنَّها نَزَلَت لَيلَةَ جَمعٍ عِندَ دارِ المُزدَلِفَةِ، فقامَت تُصَلِّى فصَلَّت ثُمَّ قالَت: يا بُنَىَّ، هَل غابَ القَمَرُ؟ قُلتُ: لا. فصَلَّت ساعَةً، ثُمَّ قالَت: يا بُنَىَّ، هَل غابَ القَمَرُ؟ قُلتُ: نَعَم. قالَت: فارتَحِلوا. فارتَحَلنا، فمَضَينا حَتَّى رَمَتِ الجَمرَةَ، ثُمَّ رَجَعَت فصَلَّتِ الصُّبحَ في مَنزِلِها، فقُلتُ لها: أَىْ هَنْتَاهُ (2) ، ما أُرانا إلَّا قَد غَلَّسنا (3) . قالَت: كَلَّا يا بُنَىَّ، إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أذِنَ لِلظُّعُنِ (4) . رَواه
(1) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 2/ 216، وفى شرح المشكل (3503) من طريق محمد بن أبي بكر به.
(2) أي هنتاه: أي يا هذه، أو: يا شيء. كناية عن كل ما يكنى عنه. مشارق الأنوار 2/ 271.
(3) غلسنا: أي تقدمنا على الوقت المشروع. صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 40.
(4) أخرجه أحمد (26941) ، وابن خزيمة (2884) من طريق يحيى به. وأحمد (26966) ، وابن خزيمة (2884) من طريق ابن جريج به.