قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: وأَنَسُ بنُ مالكٍ ابنُها وعَصَبَتُها، فإِنَّه أنَسُ بنُ مالكِ
ابنِ النَّضرِ بنِ ضَمضَمِ بنِ زَيدِ بنِ حَرامٍ مِن بَنِى عَدِىِّ بنِ النَّجّارِ، وأُمُّ سُلَيمٍ هِىَ
ابنَةُ مِلحانَ بنِ خالِدِ بنِ يَزيدَ (1) [بنِ حَرامٍ مِن بَنِى عَدِىِّ بنِ النَّجّارِ] (2) .
قال الشّافِعِىُّ في رِوايَةِ البوَيطىِّ: أصلُ الكَفاءَةِ مُستَنبَطٌ مِن حَديثِ
بَريرَةَ، كان زَوجُها مخَيرَ كُفءٍ لَها فخَيَّرَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (3) .
13870 - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا
جَرير (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ
سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا جَرير، حدثنا هِشام، عن أبيه، عن
عائشةَ - رضي الله عنها - قالَت: كاتَبَت بَريرَةُ على نَفسِها تِسْعَةَ (4) أواقٍ، في كُلِّ سنةٍ
أوقيَّة، فأَتَت عائشةَ تَستَعينُها، فقالَت: لا إلا أن يَشاءوا أن أعُدَّها لَهُم عَدَّةً
واحِدَةً ويَكونَ الوَلاءُ لِى. فذَهَبَت بَريرَةُ فكَلَّمَت في ذَلِكَ أهلَها فأَبَوا عَلَيها إلَّا
(1) كذا في النسخ، وفى نسخة من م:"زيد". وينظر تهذيب الكمال 3/ 353، وسير أعلام النبلاء 2/ 304.
(2) ليس فى: م. قال الذهبى 5/ 2706: أرفع من أنس بن مالك عمه أنس بن النضر بن ضمضم بن
زيد بن حرام، فهو أقرب إليها، والظاهر أن قولها: يا أنس. هو أنس بن النضر؛ ولأن ابنها أنسًا كان
يوم زواجها بأبى طلحة ابن عشر.
(3) ينظر الأم 5/ 84، وذكره المصنف في المعرفة عقب (4110) ، وفى الصغرى (2405) .
(4) فى ص 7:"تسعة بتسعة"، وفى حاشية الأصل:"بخطه: بتسعة"، وكتب في المتن فوق المثبت:
"كذا".