العَدوَّ، ففَتَحَ اللَّهُ لَهُم، فلَمّا قَدِمَ سَلمانُ وأصحابُه على حَبيبٍ سألوهُم أن
يُشرِكوهُم في الغَنيمَةِ، وقالوا: قَد أمدَدناكُم. وقالَ أهلُ الشّامِ: لَم تَشهَدوا
القِتالَ لَيسَ لَكُم معنا شَىءٌ. فأبَى حَبيبٌ أن يُشرِكَهُم، وحَوَى (1) هو (2)
وأصحابُه على غَنيمَتِهِم، فتَنازَعَ أهلُ الشّامِ وأهلُ العِراقِ في ذَلِكَ[حَتَّى كادَ
يَكونُ بَينَهُم في ذَلِكَ كَونٌ] (3) ، فقالَ بَعضُ أهلِ العِراقِ (4) :
إن تَقتُلوا سَلمانَ نَقتُلْ حَبيبَكُم وِإن تَرحَلوا نَحوَ ابنِ عَفّانَ نَرحَل
قال أبو بكرٍ الغَسّانِيُّ (5) : فسَمِعتُ أنَّها أوَّلُ عَداوَةٍ وقَعَتْ بَينَ أهلِ الشّامِ
وأهلِ العرِاقِ (6) .
بابُ السَّريَّةِ تَخرُجُ مِن عَسكَرٍ في بلادِ العَدوِّ
قال الشّافِعِىُّ: قَد مَضتْ خَيلُ المُسلِمينَ فغَنِمَت بأوطاسٍ غَنائمَ كَثيرَةً
وأكثَرُ العَسكَرِ بحُنَينٍ، فشَرِكوهُم وهُم مَعَ رسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- (7) .
13060 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ
(1) فى س:"فى الغنيمة فحوى".
(2) ليس فى. م.
(3) ليس فى: ز.
(4) البيت منسوب لأوس بن مغراء، كما في تاريخ الطبرى 4/ 307، والكامل 3/ 133.
(5) فى ز:"العسقلانى".
(6) الحاكم 3/ 346.
(7) الأم 4/ 146.