شُرَكاؤُكُم في الغَنيمَةِ. فقامَ رَجُلٌ مِن بَنِى عُطارِدٍ فقالَ: أيُّها العَبدُ المُجَدَّعُ (1)
تُريدُ أن نَقسِمَ لَكَ غَنائمَنا -وكانَت أُذُنُه أُصيبَت في سَبيلِ اللهِ- فقالَ:
عَيَّرتُمونِى بأحَبِّ أُذُنَىَّ إلَىَّ (2) ، أو: خَيرِ أُذُنَىَّ. قال: فكَتَبَ في ذَلِكَ إلَى
عُمَرَ -رضي الله عنه-، فكَتَبَ: إنَّ الغَنيمَةَ لِمَن شَهِدَ الوَقعَةَ (3) .
ورُوِّينا عن أبى بكرٍ الصِّدّيقِ -رضي الله عنه- في قِصَّةٍ أُخرَى أنَّه كَتَبَ: إنَّما الغَنيمَةُ
لِمَن شَهِدَ الوَقعَةَ (4) .
13059 - وحَدَّثَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ،
أخبرَنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّضرِ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، عن أبى إسحاقَ
الفَزارِىِّ، أخبرَنا أبو بكرٍ الغَسّانِىُّ (5) ، عن عَطيَّةَ بنِ قَيسٍ وراشِدِ بنِ سَعدٍ
قالا: سارَتِ الرُّومُ إلَى حَبيبِ بنِ مَسلَمَةَ وهو بإرمينيَةَ فكَتَبَ إلَى (6) مُعاويَةَ
يَستَمِدُّه، فكَتَبَ مُعاويَةُ إلَى عثمانَ -رضي الله عنه- بذَلِكَ، فكَتَبَ عثمانُ -رضي الله عنه- إلَى أميرِ
العِراقِ يأمُرُه أن يُمِدَّ حَبيبًا، فأمَدَّه بأهلِ العِراقِ وأمَّرَ عَلَيهِم سَلمانَ بنَ رَبيعَةَ
الباهِلِىَّ، فساروا يُريدونَ غِياثَ حَبيبٍ، فلَم يَبلُغوهُم حَتَّى لَقِىَ هو وأصحابُه
(1) مجدع الأطراف: أى: مقطعها. ينظر مشارق الأنوار 1/ 141.
(2) ليس فى: م.
(3) أخرجه ابن أبى شيبة (33776) عن وكيع به. وينظر ما سيأتى فى (18010) .
(4) سيأتى قبل (18009) .
(5) فى ز:"العسقلانى".
(6) فى م:"لى".