قَسَمَ لِعُثمانَ بنِ عَفّانَ -رضي الله عنه- يَومَ بَدرٍ، وكانَ عثمانُ -رضي الله عنه- تَخَلَّفَ على امرأتِه رُقيَّةَ
بنتِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وأصابَتها الحَصبَةُ، فجاءَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ بَشيرًا بوَقعَةِ بَدرٍ
وعُثمانُ -رضي الله عنه- على قَبرِ رُقيَّةَ بنتِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدفِنُها (1) .
13057 - قال ابنُ شِهابٍ: وبَلَغَنا أن رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَسَمَ لِطَلحَةَ بنِ
عُبَيدِ اللهِ وسَعيدِ بنِ زَيدٍ وكانا غائبَينِ بالشّامِ (1) .
قال الشيخُ: قَد رُوِّينا عن ابنِ إسحاقَ أنَّه لَم يَغِبْ عن خَيبَرَ مِن أهلِ
الحُدَيبيَةِ إلَّا جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصارِىُّ (2) . وأمّا قِسمَتُه لِعُثمانَ بنِ عَفّانَ وغَيرِه
مِن غَنائمِ بَدرٍ فقَد مَضَتِ الدَّلالَةُ في هذا الكِتابِ على أنَّها كانَت
لِرسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَضعُها حَيثُ أراه اللَّهُ، وإِنَّما صارَتِ الغَنيمَةُ لِمَن شَهِدَ الوَقعَةَ
بعدَ قِسمَةِ بَدرٍ، واللَّهُ أعلمُ (3) .
13058 - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرْانَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ
الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا وكيعٌ، عن شُعبَةَ، عن قَيسِ بنِ
مُسلِمٍ، عن طارِقِ بن شِهابٍ الأحمَسِىِّ قال: غَزَت بَنو عُطارِدٍ ماهَ البَصرَةِ (4)
وأُمِدُّوا بعَمّارٍ مِنَ الكوفَةِ، فخَرَجَ قبلَ الوَقعَةِ وقَدِمَ بعدَ الوَقعَةِ فقالَ: نَحنُ
(1) أخرجه أبو داود في المراسيل (276) من طريق ابن المبارك به. وينظر ما تقدم فى(12842،
(2) ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 349.
(3) ينظر ما تقدم فى (12836 - 12845) .
(4) ماه البصرة: يقال لنهاوند وهمذان وقم؛ لأن أهل البصرة هم افتتحوها. مراصد الاطلاع 3/ 1224.