الصَّفّار، حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن سِماكٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: ماتَت شاة لِسَودَةَ بنتِ زَمعَةَ فقالَت: يا رسولَ اللَّه، ماتت فُلانَةُ. تَعنِي الشاة، قال:"فلَولا أَخَذتُم مسكها؟". قالَت: نأْخُذُ مَسْكَ شاةٍ قَد ماتَت؟ ! فقالَ لها رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"إنما قال الله تعالَى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ} [الأنعام: 145] . وإِنَّكُم لا تَطعَمونَه، إنَّما تَدبُغونَه فتَنتَفِعونَ به". فأَرسَلَت إِلَيها، فسَلَخَت مَسْكَها فدَبَغَته، فاتَّخَذَت مِنه قِربَةً حَتَّى تَخَرَّقَت عِندَها (1) .
56 -وأخبرَنا أبو الحسنِ بنُ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ، حدثنا إِسماعيلُ القاضِي، حدثنا سليمانُ بنُ حَربٍ ومُسَدَّد والعَبّاسُ النَّرسِيُّ، أن أبا عَوانَةَ حدَّثَهم بإِسنادِه ومَعناه.
57 -أخبرَنا أبو طاهِرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَحمِشٍ رحِمه الله تعالَى، أخبرَنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى البَزّازُ، حدثنا محمدُ بنُ إِسماعيلَ
(1) أخرجه الطبراني (11765) من طريق مسدد به، وأحمد (3026) ، وأبو يعلى (2334، 2364) من طريق أبي عوانة به. وقال الذهبي: صحيح.
وقوله: حتى تخرقت عندها. فيه بيان لمعنى قول سودة: حتى صار شنًّا. المتقدم في حديث (53) .