إسماعيلُ بنُ قتُيبَةَ قالا: حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا أبو الأحوَصِ، عن
سِماكٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ والأسوَدِ، عن عبدِ اللهِ قال: جاءَ رَجُل ٌإلَى
النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَى عالَجتُ امرأة (1) في أقصَى المَدينَةِ، وإِنَى
أصَبتُ مِنها ما دونَ أن أمَسَّها، فأنا هذا فاقضِ فيَّ ما شِئتَ. فقالَ له
عُمَرُ - رضي الله عنه: لَقَد سَتَرَكَ اللهُ، لَو سَتَرتَ نَفسَكَ. قال: ولَم يَرُدَّ (2) عَلَيه النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
شَيئًا، فقامَ الرَّجُلُ فانطَلَقَ، فأتبَعَه النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا دَعاه فتَلا عَلَيه هذه ا] يَةَ:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } [هود: 114] . فقالَ رَجُل مِنَ القَومِ: يا نَبِيَّ اللهِ هذا له خاصَّةً؟ قال:"بَل لِلنّاسِ"
كافَّةً" (3) . رَواه مُسلِمٌ في"الصحيح"عن يَحىَ بنِ يَحيَى (4) ."
قال اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى في المَملوكاتِ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] .
قال الشافِعِيُّ (5) : والنَصفُ لا يَكونُ إلا في الجَلدِ الَّذِى يَتَبَعَّضُ، فأمّا
(1) أى: تناولت ذلك منها بملاطفة. والمعالجة: المصارعة والملاطفة. مشارق الأنوار 2/ 83.
(2) في س:"يزد".
(3) المصنف في الشعب (7084) . وأخرجه أبو داود (4468) ، والترمذى (3112) من طريق أبي
الأحوص به. وأحمد (4250، 4291) ، والنسائى في الكبرى (7323) ، وابن خزيمة (313) وابن
حبان (1728، 1730) من طريق سماك به.
(4) مسلم (2763/ 42) .
(5) في الأصل، س:"الشيخ".