وهبٍ بالإسنادَينِ (1) .
11149 - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو
سعيدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ البَصرِىُّ بمَكَّةَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ
الصَّبّاحِ الزَّعفَرانِىُّ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن طاوُسٍ،
عن ابنِ عباسٍ قال: قال عُمَرُ: إنَّ سَمُرَةَ بنَ جُندُبٍ باعَ خَمرًا، قاتَلَ اللَّهُ
سَمُرَةَ (2) ! ألَم يَعلَمْ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَعَنَ اللهُ اليَهودَ؛ حُرِّمَت عَلَيهِمُ"
الشُّحومُ فجَمَلوها (3) فباعوها" (4) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن الحُمَيدِىِّ،"
ورَواه مسلمٌ عن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ وغَيرِه، كُلُّهُم عن سُفيانَ (5) .
11150 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا:
حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ،
حدثنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ
(1) مسلم (1579) .
(2) قوله:"قاتل الله سمرة". لم يرد به ظاهره، بل هى كلمة تقولها الحرب عند إرادة الزجر، فقالها فى
حقه تغليظًا عليه.
واختلف في المقصود ببيع سمرة الخمر؛ فقيل: إنه أخذها من أهل الكتاب عن قيمة الجزية أو
غيرها، فباعها لهم معتقدًا جواز ذلك. وقيل: يجوز أن يكون باع العصير لمن يخذه خمرًا، والعصير
يسمى خمرًا لأنه يئول إليه. وقيل: أن يكون خلل الخمر وباعها بعد التخليل معتقدًا جواز ذلك. ينظر
فتح البارى 4/ 414، 415.
(3) جَمَلوها: أى أذابوها. فتح البارى 4/ 415.
(4) أخرجه أحمد (170) ، والنسائى (4268) ، وابن ماجه (3383) ، وابن حبان (6253) من طريق
سفيان به.
(5) البخارى (2223) ، ومسلم (1582/ 72) .