ريفٍ وإِنّا نُصيبُ مِنَ الثُّفْلِ (1) فأمُرنا بشَرابٍ. فقالَ:"اشرَبوا في الأَسقيَةِ،"
ولا تَشرَبوا في الجَرِّ ولا في الدُّبّاءِ ولا المُزَفَّتِ ولا النَّقيرِ، وِإنِّى نهِيتُ عن الخَمرِ
والمَيسِرِ والكوبَةِ -وهِىَ الطَّبلُ- وكلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ". قالوا: يا رسولَ اللهِ فإِذا"
اشتَدَّ. قال: فقالَ:"صُبّوا عَلَيه الماءَ". قال: فإذا اشتَدَّ. قال:"صُبّوا عَلَيه الماءَ".
قال في الثّالِثَةِ أوِ الرّابِعَةِ:"فإذا اشتَدَّ فأهْريقوه" (2) .
خالَفَه أبو جَمرَةَ عن ابنِ عباسٍ فذَكَرَ الكَسْرَ بالماءِ مِن قَولِ ابنِ
عباسٍ:
17501 - أخبرَناه أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ مَطَرٍ وأبو
الحَسَنِ السَّرّاجُ قالا: حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى بنِ سُلَيمانَ، حدثنا عاصِمُ بنُ
علىٍّ، حدثنا شُعبَةُ، أخبرَنِى أبو جَمرَةَ قال: كان ابنُ عباسٍ يُقعِدُنِى على
سَريرِهِ. فذَكَرَ الحديثَ قال: قُلتُ: فإِنَّ عبدَ القَيسِ تَنتَبِذُ في مَزادٍ لها نَبيذًا
شَديدًا. قال: فإِذا خَشيتَ شِدَّتَه فاكسِرْه بالماءِ. ثُمَّ قال: إن عبدَ القَيسِ لما أتَوا
رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فذَكَرَ الحديثَ لَيسَ فيه الأمرُ بالكَسرِ بالماءِ (3) . وذَلِكَ يَرِدُ إن
شاءَ اللَّهُ.
وإِنَّما أرادَ بالكَسرِ بالماءِ في هذا وفِى غَيرِه، إذا خَشِىَ شِدَّتَه قبلَ بُلوغِه
(1) فى م:"البقل". والثُّفْل: ما رسب تحت الشىء من خثورة وكدرة، كثفل الزيت والعصير والمرق.
الفائق 1/ 169.
(2) أخرجه أحمد (2476) ، وأبو داود (3696) ، وابن حبان (5365) من طريق على بن بذيمة به.
وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (3143) .
(3) تقدم فى (7970، 12846، 12876) .