مِن ماءِ زَمزَمَ فصَبَّه على الإناءِ وقالَ:"إذا اشتَدَّ عَلَيكُم شَرابُكُم (1) فاصْنَعوا به"
هَكَذا" (2) ."
17506 - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ
ابنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا تَمتامٌ، حدثنا أبو حُذَيفَةَ، حدثنا سفيانُ، عن الكَلبِىِّ،
عن أبى صالِحٍ، عن المُطَّلِبِ بنِ أبى وداعَةَ قال: طافَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في يَومٍ
حارٍّ فاستَسقَى، فأُتِىَ بإِناءٍ مِن نَبيذٍ، فلَمّا رَفَعَه إلَى فيه قَطَّبَ فتَرَكَه، فقالَ
الرَّجُلُ: يا رسولَ اللهِ، هذا شَرابُ أهلِ مَكَّةَ، أحَرامٌ هوَ؟ فسَكَتَ، ثُمَّ أتاه
الثانيَةَ فقَطَبَ فنَحّاه، فقالَ له الرَّجُلُ مِثلَ ذَلِكَ، فدعَا بذَنوبِ أو دَلوٍ مِن ماءٍ
فصَبَّه عَلَيه ثُمَّ سَقَى الَّذِى يَليه والَّذِى عن يمينِه، ثُمَّ قال:"هَكَذا اصنَعوا به إذا"
غَلَبَكُم" (3) . فهَذا إنَّما رَواه الكَلبِىُّ، والكَلبِىُّ مَتروكٌ (4) ، وأبو صالِحٍ باذانُ"
ضَعيفٌ (5) ، لا يُحتَجُّ بخَبَرِهِما.
17507 - ورَواه يَحيَى بنُ يَمانٍ عن سُفيانَ، فغَلِطَ في إسنادِه:
(1) فى م:"شرابه".
(2) الدارقطنى 4/ 261، 262. وأخرجه الفاكهى في أخبار مكة 1/ 287 من طريق المقدمى به بنحوه،
وليس فيه:"إذا اشتد ...". والطبرانى 20/ 291 (689) من طريق أبى صالح به مختصرًا.
(3) أخرجه الواقدى في مغازيه 2/ 864، والطبرانى 20/ 291، 292 (690) من طريق سفيان به.
والدارقطنى 4/ 262 من طريق الكلبى بنحوه.
(4) تقدم عقب (12646) .
(5) أبو صالح باذام، ويقال: باذان، مولى أم هانئ بنت أبى طالب. ينظر ترجمته فى: التاريخ الكبير
2/ 144، والجرح والتعديل 1/ 135، والمجروحين 1/ 185، وتهذيب الكمال 4/ 6، وقال
ابن حجر في التقريب 1/ 93: ضعيف مدلس.