مَن عِندَ رسولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضّوا. وقالَ أيضًا: لَئن رَجَعنا إلَى المَدينَةِ لَيُخرِجَنَّ
الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ. أخبَرتُ بذَلِكَ (1) رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،[فلامَتنِى الأنصارُ،
وحَلَفَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيُّ ما قال ذَلِكَ، فرَجَعتُ إلَى المَنزِلِ فنِمتُ، فأَتانى
رسولُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] (2) فأَتَيتُه فقالَ:"إنَّ اللهَ صَدَّقَكَ وعَذَرَكَ". ونَزَلَ هُمُ الَّذِينَ
يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا الآيَة (3) [المنافقون: 7] .
رَواه البخارىُّ في"الصحيح"عن آدَمَ بنِ أبي إياسٍ (4) .
17923 - أخبرَنا أبو عبدِ الله الحافظُ، أخبرَنِى عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ
الكَعبِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ أيّوبَ، أخبرَنا عليُّ بنُ المَدينِىِّ، حدثنا سفيان
قال: قال عمرو: سَمِعتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كُنا في غَزاةٍ - وقالَ سفيانُ
مَرَّةً أخرَى: كُنّا في جَيشٍ - فكَسَعَ (5) رَجُل مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ
فقال (6) :"دَعوها فإنَّها مُنتِنةٌ". فسمعَ ذَلِكَ [عبدُ الله] (7) فقالَ: قَد فعَلوها! أمَا
(1) بعده في م:"عن".
(2) سقط من. م.
(3) أخرجه أحمد (19285، 19295) ، والترمذي (3314) ، والنسائي في الكبرى (11597) من طريق
شعبة به. وتقدم في (16922) .
(4) البخاري (4902) .
(5) كسعت الرجل: إذا ضربت مؤخره فاكتسع، أي: سقط على قفاه. إكمال المعلم 8/ 26.
(6) كذا في النسخ والمهذب 7/ 3543، وضبب على هذا الموضع في نسخة الأصل، وكذا ضبب عليها
في المهذب، وكتب في حاشية الأصل:"تمامه وقد حذفه للاختصار: فقال الأنصارى: يا للأنصار."
وقال المهاجرى: يا للمهاجرين. فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما بال دعوى الجاهلية؟ !".
قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار. فقال"."
(7) في م:"رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وفى الحاشية:"كذا، وهو غلط عجيب قبيح، والصَّواب: فسمع ="