الكَلبِىِّ، ثُمَّ صارَت صَفيَّةُ لِرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ تَزَوَّجَها وجَعَلَ صداقَها عِتقَها.
قال عبدُ العَزيزِ لِثابِتٍ: يا أبا محمدٍ، أنتَ سألتَ أنَسًا ما أمهَرَها؟ فقالَ:
أمهَرَها نَفسَها. فتَبَسَّمَ (1) . رَواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن مُسَدَّدٍ (2) .
18037 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ
صالِحِ بنِ هانئٍ وأبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قالا: حدثنا السَّرِىُّ
ابنُ خُزَيمَةَ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ (ح) قال:
وأخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا عبدُ اللهِ
ابنُ هاشِمٍ، حدثنا بَهزٌ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ، عن ثابِتٍ، حدثنا أنَسٌ
قال: صارَت صَفيَّةُ لِدِحيَةَ في مَقسَمِه، وجَعَلوا يَمدَحونَها عِندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
ويَقولونَ: ما رأينا في السَّبىِ مِثلَها. قال: فبَعَثَ إلَى دِحيَةَ فأَعطاه بها ما أرادَ،
ثُمَّ دَفَعَها إلَى أُمِّى فقالَ:"أصلِحيها". قال: ثُمَّ خَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن خَيبَرَ
حَتَّى جَعَلَها في ظَهرِه نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيها القُبَّةَ، فلَمّا أصبَحَ قال:"مَن كان"
عِندَه فضلُ زادٍ فليأتِنا به". قال: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِىءُ بفَضلِ التَّمرِ وفَضلِ السَّويقِ"
وفَضلِ السَّمنِ حَتَّى جَعَلوا مِن ذَلِكَ سَوادًا حَيسًا (3) ، فجَعَلوا يأكُلونَ مِن ذَلِكَ
(1) المصنف في الدلائل 4/ 227. وأخرجه أحمد (12940، 13575) ، ومسلم 2/ 1045 (5/ 85) ، وابن ماجه (1957) ، والنسائى في الكبرى (8660) من طريق حماد به.
(2) البخارى (947) .
(3) جعلوا من ذلك سوادًا حيسًا: أى جعلوا من ذلك كومًا شاخصًا مرتفعًا فخلطوه، وجعلوه حيسًا.
صحيح مسلم بشرح النووى 9/ 226. والحيس كما تقدم فى (8413) هو الطعام المتخذ من التمر
والأقط والسمن. مشارق الاْنوار 1/ 218.