استَولَوا على العَسكَرِ والنَّهبِ: ما أنتُم بأَحَقَّ به مِنّا بَل هو لَنا؛ نَحنُ استَولَينا
عَلَيه وأَحرَزناه. فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على رسولِه عَلَيه السَّلامُ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ
الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ الآيَة. فقَسَمَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَهُم عن فَواقٍ (1) .
18043 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ، حدثنا أبو العباسِ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ
الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ
الحارِثِ، عن سُلَيمانَ بنِ موسَى الأشدَقِ، عن مَكحولٍ، عن أبى أُمامَةَ
الباهِلِىِّ قال: سأَلْتُ عُبادَةَ بنَ الصَّامِتِ عن الأنفالِ. فذَكَرَ الحديثَ بمَعناه،
قال في آخِرِه: فلَمّا اختَلَفنا وساءَت أخلاقُنا، انتَزَعَه اللهُ مِن أيدينا فجَعَلَه إلَى
رسولِه، فقَسَمَه على النّاسِ عن بَواءٍ (2) ، فكانَ في ذَلِكَ تَقوَى اللهِ وطاعَتُه،
وطاعَةُ رسولِه، وصَلاحُ ذاتِ البَينِ، يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ
قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ (3) .
وعن ابنِ إسحاقَ قال: سَمِعتُ الزُّهرِىَّ يقولُ: أُنزِلَت سورَةُ الأنفالِ
بأَسرِها في أهلِ بَدرٍ.
قال الشّافِعِىُّ: فكانَت لِرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّها خالِصًا، وقَسَمَها بَينَهُم،
وأَدخَلَ مَعَهُم ثَمانيَةَ نَفَرٍ لَم يَشهَدوا الوَقعَةَ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ (4) . وقالَ
(1) سعيد بن منصور في سننه (982 - تفسير) ، ومن طريقه الضياء في المختارة (364) . وتقدم فى (12841) من طريق سليمان به. وقوله:"عن فواق". تقدم تفسيره فى (12841) .
(2) فى م:"سواء". وقوله:"عن براء"تقدم تفسيره فى (12840) .
(3) تقدم فى (12840) .
(4) الأم 7/ 335.