حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ شَوذَبٍ المُقرِئُ بواسِطٍ، حدثنا شُعَيبُ بنُ أيّوبَ، حدثنا عُبَيدُ (1) اللَّهِ بنُ موسَى، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن ناجيَةَ بنِ كَعبٍ الأسَدِىِّ، عن عليٍّ قال: لما توُفِّىَ أبو طالِبٍ أتَيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ عَمَّكَ الضَّالَّ قَد هَلَكَ. قال:"فانطَلِقْ فوارِه". فقُلتُ: ما أنا بمواريهِ. قالَ:"فمَن يواريهِ؟ انطَلِقْ فوارِه، ولا تُحدِثَنَّ شَيئًا حَتَّى تأتيَنِي". فانطَلَقتُ فوارَيتُه، فأَمَرَنِى أن أغتَسِلَ، ثم دَعا لِي بدَعَواتٍ وما يَسُرُّنِى بها ما على الأرضِ مِن شَيءٍ (2) .
ورواه أيضًا الثَّورِىُّ وشُعبَةُ وشَريكٌ عن أبي إسحاقَ، ورواه الأعمَشُ، عنه عن رجلٍ عن عَلِيٍّ (3) . وناجيَةُ بنُ كَعبٍ الأسَدِىُّ (4) لم تَثبُتْ عَدالَتُه عِندَ صاحِبَىِ"الصحيح"، ولَيسَ فيه أنَّه غَسَلَه.
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البَراءِ قال: قال عليُّ بنُ المَدينِىِّ: حَديثُ عليٍّ
(1) في س:"عبد".
(2) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (2952) من طريق إسرائيل به. وينظر علل الدارقطني 4/ 144.
(3) أخرجه أحمد (1093) ، وأبو داود (3214) ، والنسائي (2005) من طريق الثوري به. وأحمد (759) ، والنسائي (190) من طريق شعبة به. وذكره الدارقطني في العلل 4/ 144 عن شريك به. وذكره الدارقطني في العلل 4/ 146 عن الأعمش به.
(4) هو ناجية بن كعب الأسدى، ويقال: ناجية بن خفاف العنزى، أبو خفاف الكوفي. ويقال: إنهما اثنان. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير 8/ 107، والجرح والتعديل 8/ 486، والمجروحين 3/ 57، وتهذيب الكمال 29/ 254، وتهذيب التهذيب 10/ 399. قال ابن حجر في التقريب 2/ 294: ثقة.