ثَورِ بنِ زَيدٍ الدِّيلِىِّ، عن سالِمٍ أبى الغَيثِ مَولَى ابنِ مُطيعٍ، عن أبى هريرةَ أنَّه
قال: خَرَجنا مَعَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى خَيبَرَ فلَم نَغنَمْ ذَهَبًا ولا فِضَّةً، إنَّما غَنِمنا
المَتاعَ والأموالَ، ثُمَّ انصَرَفنا نَحوَ وادِى القُرَى ومَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عبدٌ
أعطاه إيّاه رِفاعَةُ بنُ بَدرٍ رَجُلٌ مِن بَنِى ضُبَيبٍ، فبَينَما هو يَحُطُّ رَحلَ
رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه سَهمٌ عائرٌ (1) فأَصابَه فماتَ، فقالَ له النّاسُ: هَنيئًا له
الجَنَّةُ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَلَّا والًذِى نَفسِى بيَدِه، إنَّ الشَّمْلَةَ التى غَلَّها يَومَ"
خَيبَرَ مِنَ المَغانِمِ لَم تُصِبْها المَقاسمُ لَتَشتَعِلُ عَلَيه نارًا". فجاءَ رَجُلٌ إلَى"
رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بشِراكٍ (2) أو شراكَينِ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"شراكٌ مِن نارٍ-"
أو- شراكانِ مِن نارٍ" (3) . رَواه مسلمٌ فى"الصحيح"عن أبى الطّاهِرِ عن ابنِ"
وهبٍ، وأَخرَجَه البخارىُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن مالكٍ (4) .
18254 - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ إملاءً،
أخبرَنا أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ البَصرِىُّ بمَكَّةَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ
محمدٍ الزَّعفَرانِىُّ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن
(1) العائر: هو الذى لا يُدرى من رماه، وهو أيضا الجائر عن قصده. مشارق الأنوار 2/ 106، وشرح
السنة 11/ 117.
(2) الشراك: السير الذى يكون في النعل على ظهر القدم. وفيه تنبيه على المعاقبة عليهما، وقد يكون
المعاقبة بهما أنفسهما، فيعذب بهما وهما من نار، وقد يكون ذلك على أنهما سبب لعذاب النار.
ينظر إكمال المعلم 1/ 268، وصحيح مسلم بشرح النووى 2/ 129.
(3) المصنف في المعرفة (5433) ، ومالك 2/ 459، ومن طريقه أبو داود (2711) ، والنسائى
(3836) ، وابن حبان (4851) . وسيأتى فى (18430) .
(4) مسلم (115/ 183) ، والبخارى (4234، 6707) .