فانطَلَقَت، فطُلِبَت مِن لَيلَتِها فلَم يُقدَرْ عَلَيها، فجَعَلَت للهِ عَلَيها إنِ اللَّهُ أنجاها
عَلَيها لَتَنحَرَنَّها، فلَمّا قَدِمَت عَرَفوا النّاقَةَ، فقالوا: ناقَةُ رسولِ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-.
فقالَت: إنَّها قَد جَعَلَت للهِ عَلَيها إن أنجاها اللَّهُ عَلَيها لَتَنحَرَنَّها. قالوا: لا
واللَّهِ لا تَنحَريها (1) حَتَى نُؤذِنَ رسولَ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-. فأَتَوه فأَخبَروه: إن فُلانَةَ قَد
جاءَت على ناقَتِكَ، وإِنَّها جَعَلَت للهِ عَلَيها إن أنجاها اللَّهُ عَلَيها لَتَنحَرَنَّها. فقالَ
رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-:"سُبحانَ اللَّهِ، بئسَما جَزَتها، إنِ اللَّهُ أنجاها عَلَيها لَتَنحَرَنَّها، لا وفاءَ"
لِنَذرٍ في مَعصيَةِ اللَّهِ، ولا وفاءَ لِنَذرٍ فيما لا يَملِك العَبدُ. أو قال: ابنُ آدَمَ" (2) . رَواه"
مسلمٌ فى"الصحيح"عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (3) .
18291 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو عمرٍو الحِيرِىُّ،
أخبرَنا أبو يَعلَى، حدثنا أبو الرَّبيعِ، حدثنا حَمّادٌ، عن أيّوبَ، عن أبى قِلابَةَ،
عن أبى المُهَلَّبِ، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ قال: كانَتِ العَضباءُ لِرَجُلٍ مِن بَنِى
عُقَيلٍ، وكانَت مِن سَوابِقِ الحاجِّ، فأُسِرَ الرَّجُلُ وأُخِذَتِ العَضباءُ. قال: فمَرَّ
به النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وهو في وَثاقٍ. فذَكَرَ الحديثَ إلَى أن قال: ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ
فُدِى بالرَّجُلَينِ، وحَبَسَ رسولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم- العَضباءَ لِرَحلِه، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ
أغاروا على سَرحِ المَدينَةِ فذَهَبوا به، وكانَتِ العَضباءُ في ذَلِكَ السَّرحِ،
= والهدرة: شديدة الصوت. ينظر التاج 14/ 413 (هـ د ر) .
(1) فى س، م:"تنحرنها".
(2) الشافعى 7/ 68.
(3) مسلم (1641) .