ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي عمرُو بنُ الحارِثِ، عن بُكَيرِ بنِ الأشَجِّ، أن الحَسَنَ بنَ
علىِّ بنِ أبي رافِعٍ حَدَّثَه أن أبا رافِعٍ أخبَرَه أنَّه أقبَلَ بكِتابٍ مِن قُرَيشٍ إلَى
رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلَمّا رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُلقِىَ في قَلبِىَ الإِسلامُ
فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي واللهِ لا أرجِعُ إلَيهِم أبَدًا. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"إنِّي لا أَخيسُ بالعَهدِ (1) ، ولا أحبِسُ البُرْدَ (2) ، ولَكِنِ ارجِعْ، فإِن كان في قَلبِكَ الَّذِي"
في قَلبِكَ الآنَ فارجِعْ". قال: فرَجَعتُ إلَيهِم ثُمَّ أقبَلتُ إلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فأَسلَمتُ."
قال بُكَيرٌ: وأَخبَرَنِي أن أبا رإفِعٍ كان قِبطيًّا (3) .
18473 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أحمدُ بنُ جَعفَرٍ
القَطيعِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِي أبي، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ
محمدٍ -قال عبدُ اللهِ: وقَد سَمِعتُه أنا مِن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أبي شَيبَةَ-
حدثنا أبو أُسامَةَ، عن الوَليدِ بنِ جُمَيعٍ، حدثنا أبو الطُّفَيلِ، حدثنا حُذَيفَةُ بنُ
اليَمانِ، قال: ما مَنَعَنِي أن أشهَدَ بَدرًا إلَّا أنِّى خَرَجتُ أنا وأَبِى حُسَيلٌ. قال:
فأَخَذَنا كُفّارُ قُرَيشٍ، فقالوا: إنَّكُم تُريدونَ محمدًا. فقُلنا: ما نُريدُه، ما نُريدُ
إلَّا المَدينَةَ. فأَخَذوا عَلَينا عَهدَ الله وميثاقَه لَنَنصرِفَنَّ إلَى المَدينَةِ ولا نُقاتِلُ
مَعَه، فأَتَينا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأَخبَرْناه الخَبَرَ فقالَ:"انصَرِفا، نَفِى لَهُم بعَهدِهِم ونَستَعينُ"
(1) أخيس بالعهد: أنقضه. غريب الحديث للخطابى 1/ 123.
(2) البُرْد: جمع بريد، وهو الرسول. ينظر النهاية 1/ 115.
(3) الحاكم 3/ 598. وأخرجه أحمد (23857) ، وأبو داود (2758) ، والنسائي في الكبرى (8674) ،
وابن حبان (4877) من طريق ابن وهب به. قال الذهبي 7/ 3688: سمعه ابن وهب منه، وهو
غريب.