عَدَدًا، واقتُلْهُم بَدَدًا (1) ولا تُبقِ مِنهُم أحَدًا. وأَنشأ يقولُ:
فلَست أُبالِي حَيث (2) أُقتَل مُسلِمًا على أىِّ حالٍ كان في اللهِ مَصرَعِى
وذَلِكَ في جَنبِ الإلَهِ وإِن يَشأْ يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ ممَزَّعِ
قال: وبَعَثَ المُشرِكونَ إلَى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ ليُؤتَوا مِن لَحمِه بشَىءٍ،
وكانَ قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمائهِم، فبَعَثَ الله مِثلَ الظُلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فحَمَتْه مِن
رُسُلِهِم، فلَم يَستَطيعوا أن يأخُذوا مِن لَحمِه شَيئًا (3) .
18477 - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو
داودَ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا إبراهيمُ يَعنِي ابنَ سَعدٍ، أخبرَنا ابنُ
شِهابٍ، أخبرَنِي عُمَرُ (4) بنُ جاريَةَ الثَّقَفِىُّ حَليفُ بَنِي زُهرَةَ، عن أبي هريرةَ.
فذَكَرَه بمَعناه مُختَصَرًا دونَ الشِّعرِ ودونَ قِصَّةِ عاصِمٍ في آخِرِهِ (5) . رَواه
البخارىُّ في"الصحيح"عن موسَى بنِ إسماعيلَ بطولِه (6) .
قال: وأَخبَرَنِي ابنُ أَسِيدِ بنِ جاريَةَ وهو عمرُو بنُ أبي سُفيانَ بنِ أَسِيدِ بنِ
جاريَةَ الثَقَفِيُّ، وقيلَ: عُمَرُ بنُ أَسِيدٍ.
(1) بددًا: بفتح الباء وكسرها, بالفتح أي متفرقين، وبالكسر جمع بدة وهي الحصة والنصيب أي اقتلهم
حصصا مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه. غريب الحديث للخطابى 1/ 110، النهاية 1/ 105.
(2) في س، م:"حين,، وقال في حاشية الأصل:"المعروف: حين"."
(3) الطيالسي (0 272) ، وعنه أحمد (7928) .
(4) في س، م:"عمرو". وذكر الخلاف في اسمه في تهذيب الكمال 22/ 45، وقال: ويقال: عمر.
وعمرو أصح.
(5) تقدم في (6711) .
(6) البخاري (3989) .