ثَلاثَةٌ؛ رَجُلٌ مُؤمِنٌ خَرَجَ بنَفسِه ومالِه، فلَقِىَ العَدوَّ فقاتَلَ حَتَّى يُقتَلُ (1) ، فذَلِكَ
المُمتَحَنُ (2) ، في خَيمَةِ اللهِ تَحتَ عَرشِه، لا يَفضُلُه النَّبيّونَ إلَّا بدَرَجَةِ النُّبوَّةِ، ورَجُلٌ
مُؤمِنٌ قَرَفَ (3) على نَفسِه مِنَ الذُّنوبِ والخَطايا، لَقِىَ العَدوَّ فقاتَلَ حَتَّى يُقتَلُ، فتِلكَ
مُمَصمِصةٌ (4) مَحَت (5) ذُنوبَه وخَطاياه، إنّ السَّيف مَحّاءٌ لِلخَطايا، وقيلَ له: ادخُلْ مِن
أىِّ أبوابِ الجَنَّةِ الثَّمانيَةِ شِئتَ. فإِنَّها ثَمانيَةُ أبوابٍ، ولِجَهَنَّمَ سَبعَةُ أبوابٍ، بَعضُها
أفضَلُ مِن بَعضٍ -يعنِى أبوابَ الجَنَّة- ورَجُلٌ مُنافِقٌ خَرَجَ بنَفسِه ومالِه فقاتَلَ حَتَّى
يُقتَلُ، فذاكَ في النّارِ، إنَّ السَّيفَ لا يَمحو النِّفاقَ" (6) ."
18564 - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بن
محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا عبدُ الواحِدِ بنُ غِياثٍ،
حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن عَطاءِ بنِ السَّائبِ، عن مُرَّةَ الهَمْدانىِّ، عن
عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَجِبَ رَبُّنا مِن رَجُلَينِ؛ رَجُلٍ ثارَ عن"
(1) كذا ضبط هذا الفعل في الأصل بالضم في المواضع الثلاثة.
(2) الممتحن: المصفى المهذب. النهاية 4/ 304.
(3) فى س، م:"فرق".
وقرف الذنب: كسبه وعمله. ينظر النهاية 4/ 45.
(4) فى س، م:"مصمصة"، وفى ص 8:"مضمضة".
وممصمصة أى: مُطهِّرة من دنس الخطايا. النهاية 4/ 337.
(5) فى م:"تَحُتُّ".
(6) الطيالسى (1363) ، وابن المبارك في الجهاد (7) ، ومن طريقه أحمد (17658) ، وابن حبان
(4663) . وقال الهيثمى في المجمع 5/ 291: ورجال أحمد رجال الصحيح خلا المثنى الأملوكى
وهو ثقة.