فهرس الكتاب

الصفحة 10776 من 12550

البخارىُّ فى"الصحيح"عن إبراهيمَ بنِ حَمزَةَ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ

عن إبراهيمَ بنِ سَعدٍ (1) .

قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: فأَغزَى أبو بكرٍ الشّامَ على ثِقَةٍ مِن فتحِها لِقَولِ

رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ففَتَحَ بَعضها، وتَمَّ فتحُها في زَمَنِ عُمَرَ، وقَتَحَ عُمَرُ

العِراقَ وفارِسَ (2) .

قال الشيخُ: وهَذا الَّذِى ذَكَرَه الشّافِعِىُّ بَيِّنٌ في التَّواريخِ، وسياقُ تِلكَ

القَصصِ مِمّا يَطولُ به الكِتابُ.

قال الشّافِعِىُّ: فقَد أظهَرَ اللهُ جلَّ ثناؤُه دينَه الَّذِى بَعَثَ به

[رسولَ اللَّهِ] (3) - صلى الله عليه وسلم - على الأديانِ بأَن أبانَ لِكُلِّ مَن سَمِعَه أنَّه الحَقُّ وما خالَفَه

مِنَ الأديانِ باطِلٌ، وأَظهَرَه بأَنَّ جِماعَ الشَركِ دينانِ، دينُ أهلِ الكِتابِ ودينُ

الأُميّينَ، فقَهَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الأُمّتينَ حَتَّى دانُوا (4) بالإِسلامِ طَوعًا وكَرهًا،

وقَتَلَ مِن أهلِ الكِتابِ وسَبَى حَتَّى دانَ بعضهم بالإِسلامِ، وأَعطَى بَعضٌ الجِزيَةَ

صاغِرينَ وجَرَى عَلَيهِم حُكمُه - صلى الله عليه وسلم -، وهَذا ظُهورُ الدّينِ كُلِّهِ. قال الشّافِعِىُّ

رَحِمَه اللهُ: وقَد يُقالُ: لَيُظهِرَنَّ اللَّهُ دينَه على الأديانِ حَتَّى لا يُدانَ اللَّهُ إلا به،

= سعد به. والترمذى (2717) مختصرًا من طريق الزهرى به.

(1) البخارى (2940) ، ومسلم (1773/ عقب 74) .

(2) الأم 4/ 171.

(3) فى ص 8، وحاشية الأصل:"رسوله".

(4) فى س، م:"واتوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت