قال: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. عَصَمَ مِنِّى مالَه ونَفسَه إلَّا بحَقِّه، وحِسابه على اللهِ"؛ . فقالَ أبو"
بكل: واللَّهِ لأُقاتِلَنَّ مَن فرَّقَ بَينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ؛ فإِنَّ الزَّكاةَ حَقُّ المالِ، واللَّهِ
لَو مَنَعونِى عِقالًا كانوا يُؤَدّونَه إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقاتَلتُهُم على مَنعِهِ. قال عُمَرُ
ابنُ الخطابِ: فواللهِ ما هو إلَّا أن رأيتُ اللَّهَ قَد شَرَحَ صَدرَ أبى بكرٍ لِلقِتالِ
فعَرَفتُ أنَّه الحَقُّ (1) . أخرَجاه فى"الصحيح"عن قُتَيبَةَ (2) .
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، أنبأنا
الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: وهَذا مِثلُ الحديثينِ قَبلَه فى
المُشرِكينَ مُطلَقًا، وإِنَّما يُرادُ به واللَّهُ أعلمُ مُشرِكو أهلِ الأوثانِ، ولَم يَكُنْ
بحَضرَةِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا قُربَه أحَدٌ مِن مُشرِكِى أهلِ الكِتابِ إلَّا يَهودُ
بالمَدينَةِ، وكانوا حُلَفاءَ للأنصارِ (3) ، ولَم يمُنِ الأنصارُ استَجمَعَت أوَّلَ ما
قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إسلامًا، فوادَعَت يَهودُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَم تَخرُجْ
إلَى شَىءٍ مِن عَداوَتِه بقَولٍ يَظهَرُ ولا فِعلٍ حَتَّى كانَت وقعَةُ بَدرٍ، فتَكَلَّمَ
بَعضُها بعَداوَتِه والتَّحريضِ عَلَيه، فقَتَلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيهِم، ولَم يَكُنْ
بالحِجازِ عَلِمتُه إلَّا يَهودِىٌّ (4) أو نَصارَى قَليلٌ بنَجرانَ، وكانَتِ المَجوسُ
بهَجَرَ وبِلادِ البَربَرِ وفارِسَ نائينَ عن الحِجازِ، دونَهُم مُشرِكونَ أهلُ أوثانٍ (5)
(1) تقدم فى (16808) .
(2) البخارى (7284، 7285) ، ومسلم (20/ 32) .
(3) فى النسخ عدا الأصل:"الأنصار".
(4) فى س، م:"يهود".
(5) فى النسخ عدا الأصل:"الأوثان".