أبو داودَ، حدثنا محمدُ بنُ مِسكينٍ اليَمامِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ حَسّانَ، حدثنا
هُشَيمٌ، أنبأنا داودُ بنُ أبى هِندٍ، عن قُشَيرِ بنِ عمرٍو، عن بَجالَةَ بنِ عَبَدَةَ، عن
ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: جاءَ رَجُل مِنَ الأسبَذيّينَ (1) مِن أهلِ البحرَينِ، وهُم
مَجوسُ أهلِ هَجَرَ إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فمَكَثَ عِندَه ثُمَّ خَرَجَ فسألتُه: ما
قَضَى اللَّهُ ورسولُه فيكُم؛ قال: شَرًّا. قُلتُ: مَه؛ قال: الإسلامَ أوِ القَتلَ.
قال: وقالَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: قَبِلَ مِنهُمُ الجِزيَةَ. قالَ ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما:
وأَخَذَ النّاسُ بقَولِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ وتَرَكوا ما سَمِعتُ أنا مِنَ
الأسبَذِىِّ (2) .
قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: نِعمَ مما صنَعوا؛ تَرَكوا رِوايَةَ الأسبَذِىِّ المَجوسِىِّ
وأَخَذوا برِوايَةِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، على أنَّه قَد يَحكُمُ بَينَهُم بما قال
الأسبَذِىُّ، ثُمَّ يأتيه الوَحىُ بقَبولِ الجِزيَةِ مِنهُم فيَقبَلُها كما قال عبدُ الرَّحمَنِ بنُ
عَوفٍ، واللهُ أعلَمُ.
18695 - وقَد أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ
ببَغدادَ، أنبأنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ عَتّابٍ العَبدِىُّ،
حدثنا القاسِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُغيرَةِ، حدثنا ابنُ أبى أوَيسٍ، حدثنا
(1) فى الأصل:"الأسبذين"، وكتب فوقها:"كذا". والأسبذيون: نسبة إلى أسبذ، وهى قرية بالبحرين.
ينظر معجم البلدان 1/ 171.
(2) أبو داود (3044) . وأخرجه ابن الأعرابى في معجمه (1076) . وابن عبد البر في التمهيد 1/ 572 من
طريق هشيم به. وضعفه الألبانى في ضعيف أبى داود (659) .