18721 - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن
أبى إسحاقَ، عن حارِثَةَ بنِ مُضرِّبٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - فرَضَ على
أهلِ السَّوادِ ضيافَةَ يَومٍ ولَيلَةٍ، فمَن حَبَسَه مَرَضٌ أو مَطَرٌ أنفَقَ مِن مالِهِ (1) .
قال الشّافِعِىُّ: وحَديثُ أسلَمَ بضيافَةِ ثَلاثٍ أشبَهُ؛ لأنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
جَعَلَ الضّيافَةَ ثَلاثًا، وقَد يَجوزُ أن يَكونَ جَعَلَها على قَومٍ ثَلاثًا وعَلَى قَومٍ يَومًا
ولَيلةً ولَم يَجعَل على آخَرينَ ضيافَةً، كما يَختَلِفُ صُلحُه لَهُم فلا يَرُدُّ بَعضُ
الحديثِ بَعضًا (2) .
18722 - أخبرَنا محمدُ بنُ أبى المَعروفِ الإسفَرايينِىُّ بها، أنبأنا أبو
سعيدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الوَهّابِ الرّازِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ أيّوبَ،
أنبأنا مسلمٌ، حدثنا هِشامٌ، حدثنا قَتادَةُ، عن الحَسَنِ، عن الأحنَفِ بنِ قَيسٍ،
أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - كان يَشتَرِطُ على أهلِ الذِّمَّةِ ضيافَةَ يَومٍ ولَيلَةٍ، وأَن
يُصلِحوا قَناطِرَ، وإِن قُتِلَ بَينَهُم قَتيلٌ فعَلَيهِم ديَتُه. وقالَ غَيرُه عن هِشامٍ: وإِن
قُتِلَ رَجُل مِنَ المُسلِمينَ بأَرضِهِم فعَلَيهِم ديَتُه (3) .
(1) المصنف في المعرفة (5531) ، والشافعى 4/ 181. وأخرجه أبو عبيد في الأموال (395) من طريق
سفيان بن عيينة به.
(2) الأم 4/ 181.
(3) أخرجه أبو عبيد في الأموال (396) ، وابن أبى شيبة (34030) ، وابن زنجويه (594) من طريق
هشام به، وعندهم جميعا بالرواية الثانية فقط.