محمدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن سَعدٍ الجارِىِّ (1) أو عبدِ اللهِ بنِ سَعدٍ مَولَى
عُمَرَ بنِ الخطابِ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ قال: ما نَصارَى العَرَبِ بأَهلِ كِتابِ،
وما يَحِلُّ لَنا ذَبائحُهُم، وما أنا بتارِكِهِم حَتَّى يُسلِموا أو أضرِبَ أعناقَهُم (2) .
قال الشّافِعِىُّ: وإِنَّما تَرَكْنا أن نُجبِرَهُم على الإِسلامِ أو نَضرِبَ أعناقَهُم؛
لأنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أخَذَ اأجِزيَةَ مِن نَصارَى العَرَبِ، وأَنَّ عُمَرَ وعُثمانَ
وعَليًّا - رضي الله عنهما - قَد أقَرّوهُم، وإِن كان عُمَرُ قَد قال هذا، [وكَذَلِكَ] (3) لا يَحِلُّ لَنا
نِكاحُ نِسائهِم؛ لأنَّ اللَّهَ جلَّ ثناؤُه إنَّما أحَلَّ لَنا مِن أهلِ الكِتاب الَّذِى عَلَيهِم
نُزَّلَ (4) .
18832 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ
يَعقوبَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُكرَمٍ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ السَّهْمِىُّ (5) ، أخبرَنا
هِشامٌ، عن محمدٍ هو ابنُ سيرينَ، عن عَبيدَةَ، قال: سألتُ عَليًّا عن ذَبائحِ
نَصارَى بَنِى تَغلِبَ، فقالَ: لا تأكُلوه، فإِنَّهُم لَم يَتَعَلَّقوا مِن دينِهِم بشَىءٍ إلَّا
بشُربِ الخَمرِ (6) .
(1) فى س، والمعرفة للمصنف:"الحارثى". وينظر التاريخ الكبير 5/ 106.
(2) المصنف في المعرفة (4173، 5553) . والأم 2/ 232.
(3) فى س، م:"لذلك".
(4) الأم 4/ 282.
(5) كذا في النسخ، وكتب فوقها في الأصل:"كذا". وهو عثمان بن عمر بن فارس أبو محمد العبدى
البصرى. سمع هشام بن حسان، روى عنه الحسن بن مكرم. ينظر تهذيب الكحال 19/ 461، وسير
أعلام النبلاء 9/ 557.
(6) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (357، 358 - مسند على) من طريق هشام به. وعبد الرزاق =