فهرس الكتاب

الصفحة 10903 من 12550

حال بَينَنا وبَينَ البَيتِ قاتَلناه. فقالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم:"فروحوا إذن". قال الزُّهرِىُّ:

وكانَ أبو هريرةَ يقولُ: ما رأيتُ أحَدًا قَطُّ كان أكثَرَ مَشورَةً لأِصحابِه مِن

رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال الزُّهرِىُّ في حَديثِ المِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ ومَروانَ بنِ

الحَكَمِ: فراحوا حَتَّى إذا كان ببَعضِ الطَّريقِ قال النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ خالِدَ بنَ الوَليدِ"

بالغَميمِ في خَيلٍ لِقُرَيشٍ طَليعَةً، فخُذوا ذاتَ اليَمينِ". فو اللَّهِ ما شَعَرَ بهِم خالِدٌ حَتَّى"

إذا هو بغَبَرَةِ الجَيشِ، فانطَلَقَ يَر كُضُ نَذيرًا لِقُرَيشٍ، وسارَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى

إذا كان بالثَّنيَّةِ التى يُهبَطُ عَلَيهِم مِنها، بَرَكَت به راحِلَتُه، فقالَ النّاسُ: حَلْ

حَلْ (1) . فأَلَحَّت (2) ، فقالوا: خَلأتِ القَصواءُ، خَلأتِ القَصواءُ. فقالَ

النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم:"ما خَلأتِ القَصواءُ (3) ، وما ذاكَ لَها بخُلُقٍ؛ ولَكِن حَبَسَها حابِسُ"

الفيلِ". ثُمَّ قال:"والَّذِى نَفسِى بيَدِه لا يَسأَلونِى خُطَّةً يُعَظِّمونَ فيها

حُرُماتِ اللهِ إلَّا أعطَيتُهُم إيّاها". ثُمَّ زَجَرَها فوَثَبَتْ به. قال: فعَدَلَ عَنها حَتَّى نَزَلَ"

بأَقصَى الحُدَيبيَةِ على ثَمَدٍ (4) قَليلِ الماءِ، إنَّما يَتَبَرَّضُه النّاسُ تبَرُّضًا (5) ، فلَم

(1) حَلْ حَلْ: كلمة معناها الزجر، يقال في زجر البجر: حَلْ بالتخفيف. ويقال: حلحلت الإبل. إذا

زجرتها لتنبعث. معالم السنن 2/ 327.

(2) ألحت: لز مت المكان فلم تنبعث، ويقال: تلحلح بالمكان. إذا لزمه فلم يبرح، وتحلحل عنه إذا زال

وفارقه. معالم السنن 2/ 327.

(3) خلأت الناقة خلاءً: إذا حَرَنت، وذلك إذا وقفت ولم تتحرك وان ضربت. ينظر غريب الحديث

للحربى 2/ 446.

(4) الثمد: الماء القليل. ويقال: ماء مثمرد. إذا كثرت عليه الشفاه حتى يفنى وينزف. معالم السنن 2/ 328.

(5) أى: يتتبعه الناس قليلًا قليلًا، والتبرض: جمع القليل منه بعد القليل، والبرض: قليل الماء. مشارق

الأنوار 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت