فإِذا ذَهَبَ ذَلِكَ وصارَت صُفرَةً رَقيقَةً فإِنَّها مُستَحاضَةٌ، فلتَغتَسِلْ وتُصَلِّى (1) .
قال الشيخُ رحِمه اللهُ تعالَى: وقَد رُوِىَ مَعنَى ما قال مَكحولٌ عن أبي أُمامَةَ مَرفوعًا بإِسنادٍ ضَعيفٍ:
1574 - أخبرَناه أبو الحسنِ ابنُ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، أخبرَنا الباغَندِىُّ محمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا عمرُو بنُ عَونٍ، حدثنا حَسَّانُ بنُ إبراهيمَ الكِرمانِيُّ، أخبرَنا عبدُ المَلِكِ، عن العَلاءِ قال: سَمِعتُ مَكحولًا يقولُ عن أبي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فذكَر الحديثَ، قال:"ودَمُ الحَيضِ أسوَدُ خاثِرٌ (2) تَعلوه حُمرَةٌ، ودَمُ المُستَحاضَةِ أصفَرُ رَقيقٌ، فإِن غَلَبَها فلتَحتَشِ كُرسُفًا (3) ، فإِن غَلَبَها فلتَعلُها بأُخرَى، فإِن غَلَبَها في الصَّلاةِ فلا تَقطَعِ الصَّلاةَ وإِن قَطَرَ، ويأتيها زَوجُها وتَصومُ وتُصَلِّى" (4) . عبدُ المَلِكِ هذا مَجهولٌ (5) ، والعَلاءُ هو ابنُ كَثيرٍ ضَعيفُ الحديث (6) ، ومَكحولٌ لم يَسمَعْ مِن أبى أُمامَةَ شَيئًا واللهُ أعلمُ.
(1) أبو داود عقب (286) .
(2) الخاثر: الثخين الغليظ، وهو عكس الرقيق. ينظر اللسان 4/ 230 (خ ث ر) .
(3) الكرسف: القطن. النهاية 4/ 163.
(4) المصنف في الخلافيات (1040) ، والمعرفة (494) . وأخرجه الدارقطني 1/ 218، ومن طريقه المصنف في الخلافيات (1041) من طريق الباغندى به.
(5) عبد الملك الكوفى ينظر الكلام عليه في ذيل ميزان الاعتدال للعراقى ص 347، 348.
(6) هو العلاء بن كثير أبو سعد اليثى الشامى الدمشقى. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير 6/ 513، 514، والجرح والتعديل 6/ 360، والمجروحين 2/ 181، وتهذيب الكمال 22/ 535. قال ابن حجر في التقريب 2/ 93: متروك.