فهرس الكتاب

الصفحة 11146 من 12550

حَدَّثَنَا محمدُ بنُ كَثيرٍ، حَدَّثَنَا سفيانُ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عابِسِ

ابنِ رَبيعَةَ، عن أبيه عابِسِ بنِ رَبيعَةَ أنَّه قال: قيلَ لِعائشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أنَهَى

رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تُؤكَلَ لُحومُ الأضاحِىِّ فوقَ ثَلاثَةِ أيّامٍ؟ قالَت: ما نَهَى عنه

إلَّا مَرَّة في عامٍ جاعَ النّاسُ مِنه (1) ، فأَرادَ أن يُطعِمَ الغَنِيُّ اللهقيرَ، ولَقَد كُنّا

نُخرِجُ الكُراعَ بَعدَ خَمسَ عَشرَةَ فنأكُلُه. فقُلمتُ: ولِمَ تَفعَلونَ ذَلِكَ؟ قال:

فضَحِكَت وقالَت: ما شَبِعَ آلُ محمدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِن خُبزِ بُرٍّ مأدومٍ (2) ثَلاثَةَ أيّامٍ حَتَّى

لَحِقَ باللهِ عَزَّ وجَلَّ (3) . رَواه البخاريُّ فى"الصحيح"عن محمدِ بنِ كَثيرٍ (4) .

أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ

قال: قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: لَمَّا رَوَت عائشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أن النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عنه

لِلدّافَّةِ ثُمَّ قال:"كُلوا وتَصَدَّقوا وادَّخِروا". ورَوَى جابِر ما ذَكَرنا؛ كان يَجِبُ

على مَن عَلِمَ الأمرَينِ مَعًا أن يَقولَ: نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه لِمَعنًي، فإِذا كان مِثلُه

فهو مَنهِىٌّ عنه، وإِذا لَم يَكُنْ مِثلُه لَم يَكُن مَنهيًّا عنه. أو يقولَ: نَهَى النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

فى وقتٍ ثُمَّ أرخَصَ فيه بَعدَه، والآخِرُ مِن أمرِه ناسِخٌ لِلأوَّلِ. قال: وقالَ

الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ في مَوضِعٍ آخَرَ: يُشبِهُ أن يَكونَ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن إمساكِ

لُحومِ الضَّحايا بَعدَ ثَلاثٍ إذا كانَتِ الدّافَّةُ على مَعنَى الاختيارِ لا على مَعنَى

(1) فى حاشة الأصل:"فيه".

(2) مأدوم: مضاف إليه ما يؤتدم به، وهو ما يؤكل مع الخبز. فتح البارى 1/ 76.

(3) أخرجه البخاري (6687) ، وابن ماجة (3313) من طريق محمد بن يوسف به. وتقدم تخريجه فى

(4) البخاري عقب (5423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت