رَواه أبو داودَ فى"المراسيل"عن موسَى بنِ إسماعيلَ عن أبانٍ (1) .
19284 - أخبرَنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الحافظُ، أخبرَنا زاهِرُ بنُ
أحمدَ، حَدَّثَنَا أبو بكرٍ النَّيسابورِيُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مُسلِمٍ،
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بنُ مَنصورٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُبنُ العَوَّامِ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ سعيدٍ
قال: سَمِعتُ أبا أُمامَةَ ابنَ سَهلِ بنِ حُنَيفٍ يقولُ: إنْ كان المُسلِمونَ يَشتَرِى
أحَدُهُمُ الأُضحثةَ فيُسَمِّنُها فيَذبَحُها بَعدَ الأضحَى آخِرَ ذِى الحِجَّةِ (2) .
حَديثُ أبى سلمةَ وسُلَيمانَ مُرسَلٌ، وحَديثُ أبى أُمامَةَ حِكايَةً عَمَّن لَم
يُسَمَّ. وقَد قال أبو إسحاقَ المَروَزِيُّ رَحِمَه اللهُ فى"الشرح" (3) : رُوِىَ فى
بَعضِ الأخبارِ:"الأُضحيَّةُ إلَى رأسِ المُحَرَّمِ". فإِن صَحَّ ذَلِكَ فالأمرُ يَتَّسِعُ فيه
إلَى غُرَّةِ المُحَرَّمِ. وإِن لَم يَصِحَّ فالخَبَرُ الصَّحيحُ:"أيَّامُ مِنًى أيّامُ نَحرٍ". وعَلَى
هذا بَنَى الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ.
قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: في كِلاهُما (4) نَظَرٌ؛ هذا لإِرسالِه، وما مَضَى
لاختِلافِ الرّواةَ فيه على سُلَيمانَ بنِ موسَي، وحَديثُ سُلَيمانَ بنِ موسَى
أَولاهُما أن يُقالَ به، واللهُ أعلَمُ.
(1) أبو داود في المراسيل (377) .
(2) عزاه في فتح البارى 10/ 10 لأبو نعيم في مستخرجه، وتغليق التعليق 5/ 6 من طريق عباد بن العوام به.
(3) هو إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق المروزي، شيخ المذهب، المتفق على عدالته وتوثيقه في روايته
ودرايته. شرح المختصر، وصنف الأصول. توفى سنة (430 هـ) . ينظر طبقات الفقهاء للشيرازى
ص 112، وتهذيب الأيماء واللغات (الجزء الثانى من القسم الأول) ص 175.
(4) كذا في النسخ، وفوقها في الأصل:"كذا". وتحتها:"صح".