مَحِلِّه، وإِفسادَ الصَّبِىِّ غَيرَ مَحرَمِهِ (1) .
قال أبو عُبَيدٍ: أمّا التِّوَلَةُ فهِىَ بكَسرِ التّاءِ؛ وهو الَّذِى يُحَبِّبُ المَرأَةَ إلَى
زَوجِها وهو مِنَ السِّحرِ، وذَلِكَ لا يَجوزُ، وأَمّا الرُّقَى والتَّمائمُ، فإِنَّما أرادَ
عبدُ اللَّهِ ما كان بغَيرِ لِسانِ العَرَبيَّةِ مِمّا لا يُدرَى ما هوَ (2) .
قال الشيخُ: والتَّميمَةُ يُقالُ: إنَّها خَرَزَةٌ كانوا يَتَعَلَّقونَها يُرَونَ أنَّها تَدفَعُ
عَنهُمُ الآفاتِ. ويُقالُ: قِلادَةٌ تُعَلَّقُ فيها العوَذُ.
19634 - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ
قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ، حدثنا ابنُ
وهبٍ، أخبرَنِى حَيْوَةُ بنُ شُرَيحٍ، أن خالِدَ بنَ عُبَيدٍ المَعافِرِيَّ حَدَّثَه، عن أبى
المُصعَبِ مِشرَحِ (3) بنِ هَاعَانَ أنَّه سَمِعَه يقولُ: سَمِعتُ عُقبَةَ بنَ عامِرٍ الجُهَنِيَّ
يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:"مَن عَلَّقَ تَميمَةً فلا أتَمَّ اللهُ له،"
ومَن عَلَّقَ ودَعَةً فلا ودَعَ اللهُ له" (4) ."
(1) تقدم فى (14447، 15783، 15784) وقوله: مَحْرَمِه. كذا ضبطت في الأصل هنا وفيما تقدم فى
(14447) وينظر التعليق عليه هناك. وقال الذهبى 8/ 3948: قال البخارى: لم يصح هذا. قلت-
أى الذهبىَ: وفيه العزل والخضاب وقد جاء الجواز فيهما ثابتا.
(2) غريب الحديث لأبى عبيد 4/ 50، 51.
(3) ضبطها في الأصل: بفتح الميم وكسرها، وفى القاموس المحيط (ش رح) ، والتقريب 2/ 250
ضبط بكسر الميم.
(4) ابن وهب في جامعه (662) ، ومن طريقه ابن حبان (6086) . وأخرجه الحاكم 4/ 216 عن أبى
العباس به. وأحمد (17404) ، وأبو يعلى (1759) . من طريق حيوة به. وقال الذهبى 8/ 3949:
خالد لم يضعف تفرد به.