فهرس الكتاب

الصفحة 11354 من 12550

المخمَصَةُ، فمَتَى تَحِلُّ لَنا المَيتَةُ؟ فقالَ:"ما لَم تَصطَبِحوا أوتَغتَبِقوا أوتَحتَفِئوا"

بها بَقلًا فشأنَكُم بها" (1) ."

قال أبو عُبَيدٍ: قال أبو عُبَيدَةَ: هو مِنَ الحفأ وهو مَهموزٌ مَقصورٌ، وهو

أصلُ البَرْدِىِّ الأبيَضِ الرَّطبِ مِنه، وهو يُؤكَلُ، فتأَوَّلَه في قَولِه:"تَحتَفِئوا".

يقولُ: ما لَم تَقتَلِعوا هذا بعَينِه فتأكُلوه. قال أبو عُبَيدٍ: وأَمّا قَولُه:"ما لَم"

تصطَبِحوا أوتَغتَبِقوا". فإِنَّه يقولُ: أنَّما لَكُم مِنها الصَّبوحُ وهو الغَداءُ، والغَبوقُ"

وهو العَشاءُ. يقولُ: فلَيسَ لَكُم أن تَجمَعوهُما مِنَ المَيتَةِ.

قال أبو عُبَيدٍ: حدثنا مُعاذٌ عن ابنِ عَونٍ قال: رأَيتُ عِندَ الحَسَنِ: كَتَب

سَمُرَةُ لِبَنيه: إنَّه يُجزِئُ مِنَ الاضطِرارِ أوِ الضّارورَةِ (2) صَبوحٌ أو غَبوقٌ (3) .

قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: هذا التَّفسيرُ الَّذِى فسَّرَه أبو عُبَيدٍ رَحِمَه اللهُ صَحيحٌ

لما حَدَّثَ عن كِتابِ سَمُرَةَ، فأَمّا الخَبَرُ المَرفوعُ فقَد قيلَ: يَحتَمِلُ أنَّه إنَّما

قَصَدَ به- واللَّهُ أعلمُ- إحلالَ المَيتَةِ لَهُم، مَتَى ما لَم يكُنْ لَهُم مِنَ الحَلالِ

صَبوحٌ أو غَبوقٌ، أو بَقلَةٌ يَعيشونَ بأَكلِها. وهَذا هو الَّذِى يَليقُ بسُؤالِهِم فى

رِوايَةِ أبى عُبَيدٍ: مَتَى تَحِلُّ لَنا المَيتَةُ؟ و (4) بِقَولِه:"أوتَحتَفِئوا بها بقَلًا".

19671 - وقَد حدثنا أبو جَعفَرٍ كامِلُ بنُ أحمدَ المُستَملِى، أخبرَنا

(1) غريب الحديث لأبى عبيد 59/ 1. وأخرجه البغوى في شرح السنة (3007) من طريق علي بن

عبد العزيز به.

(2) الضارورة: لغة في الضرورة. ينظر التاج 2 1/ 388 (ض رر) .

(3) غريب الحديث 1/ 59 - 61.

(4) فى س:"أو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت