أبو بكرٍ ألا يَنفَعَه أبَدًا، فلَمّا أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ
مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآيَةَ. قال
أبو بكرٍ: بَلَى واللهِ إنِّى لأُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ لى. فرَدَّ على مِسطَحٍ، وكَفَّرَ عن
يَمينِهِ (1) .
قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: وقَولُ اللهِ تَعالَى: وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ
الْقَوْلِ وَزُورًا [المجادلة: 2] . ثُمَّ جَعَلَ اللهُ فيه الكَفّارَةَ (2) .
قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وُجوبُ الكَفّارَةِ فيه بالنَّصِّ فيه، وقَد مَضَتِ الأخبارُ
فيه في كِتابِ الظِّهارِ (3) .
وأمّا الحَديثُ الَّذِى:
19904 - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أنبأنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو
داودَ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا حَمّادٌ، أنبأنا عَطاءُ بنُ السّائبِ، عن
أبى يَحيَى، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - أن رَجُلَينِ اختَصَما إلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فسألَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطّالِبَ البَيِّنَةَ، فلَم يَكُنْ له بَيِّنَةٌ، فاستَحلَفَ المَطلوبَ،
فحَلَفَ باللهِ الَّذِى لا إلَهَ إلا هو، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَد فعَلتَ، ولَكِن غُفِرَ"
لَكَ بإِخلاصِ قَولِ لا إلَهَ إلَّا اللهُ" (4) ."
(1) المصنف في المعرفة (5799) . وأخرجه أحمد (24317) ، ومسلم (2770/ 58) ، والترمذى (3180) من طريق هشام بن عروة به. وذكره البخارى معلقًا فى (47570) عن أبى أسامة عن هشام به.
(2) الأم 7/ 61.
(3) تقدم فى (15348)
(4) أبو داود (3275) . وأخرجه أحمد (2280) من طريق حماد بن سلمة به، وصححه الألبانى فى=