القاضِى، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا عمرُو بنُ زُرارَةَ بنِ واقِدٍ الكِلابِيُّ، أخبرَنا مَرْوانُ الفَزارِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبى خالِدٍ، حدثنا قَيسُ بن أبي حازِمٍ قال: سَمِعتُ جَريرَ بنَ عبدِ اللَّهِ وهو يقولُ: كُنّا جُلوسًا عِندَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذ نَظَرَ إلى القَمَرِ لَيلَةَ البدر فقالَ:"إنَّكُم سَتَرَونَ رَبَّكُم كما تَرَونَ هذا القَمَرَ، لا تُضامّونَ (1) في رُؤيَتِه، فإِنِ استَطَعتُم ألا تُغلَبوا على صَلاةٍ". قال إسماعيلُ: يقولُ: لا تَفوتَنَّكُم. {قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ غُروبِها} . يَعنِى العصرَ والفَجرَ. ثم قرأَ جَريرٌ: {فَسَبِّحْ (2) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} (3) . رواه البخاريُّ في"الصحيح"عن الحُمَيدِىِّ، ورواه مسلمٌ عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ، كِلاهُما عن مَرْوانَ (4) ، إلا أن الحُمَيدِىَّ أدرَجَ القراءةَ في الحديثِ، وقَد أدرَجَ جَماعَةٌ مِنَ الثِّقاتِ غَيرُ مَرْوانَ بنِ مُعاويَةَ القراءةَ في الحديثِ (5) ، واللَّهُ أعلَمُ.
(1) تضامُّون: يروى بالتشديد والتخفيف؛ فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، ويجوز ضم التاء وفتحها. ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض. والضيم الظلم. النهاية 3/ 101. وينظر معالم السنن 4/ 329، ومشارق الأنوار 2/ 59.
(2) هكذا في النسخ، وفي حاشية صحيح البخاري أن اللفظة هكذا في نسخ البخاري، وأثبتها القائمون على تصحيحه"وسبح"موافقة للتلاوة. وستأتى في (2211) كذلك في النسخ"فسبح"، وهى في البخاري (573) "فسبح"وأثبتوها كما هي، لقول الراوى هناك: ثم قال.
(3) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد 2/ 409 - 411 (8) من طريق مروان الفزارى به.
(4) البخاري (554) ، ومسلم (633/ 211) .
(5) سيأتي في (2211) .