لِى: مَن؟ فقُلتُ: عمرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ. قال:"إذا هَبَطتَ بلادَ قَومِه فاحذَرْه؛"
فإِنَّه قَد قال القائلُ: أخوكَ البَكرِيُّ (1) فلا تأمَنْه". قال: فخَرَجنا حَتَّى إذا كُنا"
بالأبواءِ قال: إنِّى أُريدُ حاجَةً إلَى قَومِى بوَدّانَ (2) فتَلَبَّثْ لِى. قُلتُ: راشِدًا.
فلَمّا ولَّى ذَكَرتُ قَولَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فشَدَدتُ على بَعيرِى حَتَّى خَرَجتُ
أُوضِعُه (3) ، حَتَّى إذا كُنتُ بالأضافِرِ (4) إذا هو يُعارِضُنِى في رَهطٍ. قال:
وأوضَعتُ فسَبَقتُه، فلَمَّا رأى (5) أن قَد فُتُّه انصَرَفوا، وجاءَنِى فقالَ: كانَت
لِى إلَى قَومِى حاجَةٌ. قال: قُلتُ: أجَلْ. ومَضَينا حَتَّى قَدِمنا مَكَّةَ، فدَفَعتُ
المالَ إلَى أبى سُفيانَ (6) .
20446 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنِي جَعفَرُ بنُ محمدِ بنِ
(1) كذا ضبطه في الأصل بفتح الباء، نسبة إلى القبيلة، كقولهم: لا تبت مع بكرى قريبًا. والمراد التحذير
من الرجل القريب. وقال المناوى: بكسر الباء. أى الذى ولد أبوك أولًا. وإن كان ذلك فهو وصف لا
يخاج إلى ياء النسب. ينظر رسالة الغفران ص 409، وجمهرة الأمثال 1/ 179، وفيض القدير
(2) ودان: بالفتح والثديد: قرية جامعة قريبة من الجحفة. ينظر معجم البلدان 4/ 910.
(3) أوضعه: أحمله على العدْو. عون المعبود 4/ 416.
(4) كتب فوقها في الأصل:"كذا"، وفى م، ومصادر التخريج:"الأصافر". والأصافر: جمع أصفر،
وهى ثنايا سلكها النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في طريقه إلى بدر. وقيل: الأصافر جبال مجموعة تسمى بهذا الاسم
لصفرها؛ أى: خلوها. معجم البلدان 1/ 391.
(5) فى م:"رآنى".
(6) أبو داود (4861) . وأخرجه أحمد (22492) عن نوح بن يزيد به. وضعفه الألباني في ضعيف أبى
داود (1036) .