فهرس الكتاب

الصفحة 11894 من 12550

أنبأنا الرَّبيعُ قال: قال الشَّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ في هذه الآيَةِ: واللهُ أعلمُ بمَعنَى

ما أرادَ مِن هذا، وقَد سَمِعتُ مَن يَتأولُ هذه الآيَةَ على: مِن غَيرِ قَبيلَتِكُم (1)

مِنَ المُسلِمينَ، ويَحتَج فيها بقَولِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى: تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ

الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا والصلاةُ: الموَقَّتَةُ

لِلمُسلِمينَ، وبِقَولِ اللهِ: {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} وِإنَما القَرابَةُ بَينَ المُسلِمينَ الَّذينَ

كانوا مَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَرَبِ أو بَينَهُم وبَينَ أهلِ الأوثانِ، لا بَينَهُم وبَينَ أهلِ

الذمةِ، وبقولِ اللهِ: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} وِإنَما يَتأثمُ مِن

كِتمانِ الشَهادَةِ لِلمُسلِمينَ المُسلِمونَ لا أهلُ الذمةِ (2) .

20656 - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِىُّ، أنبأنا

أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا خالِدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن

يونُس، عن الحَسَنِ في قَولِه: {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال:

مِنَ المُسلِمينَ. إلا أنَّه يقولُ: مِن القَبيلَةِ أو غَيرِ القَبيلَةِ (3) .

زادَ فيه غَيرُه عن الحَسَنِ: ألا تَرَى أنَّه يقولُ: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} .

ورُوّينا عن عِكرِمَةَ أنَّه قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} . قال: مِنَ المُسلِمينَ

مِن غَيرِ حَيهِ (4) .

قال الشَّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: وقَد سَمِعتُ مَن يَذكُرُ أنَّها مَنسوخَة بقَولِ اللهِ

(1) في م:"قبيلكم".

(2) الأم 6/ 141، 142.

(3) سعيد بن منصور (858 - تفسير) .

(4) أخرجه ابن جرير في تفسيره 9/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت