فهرس الكتاب

الصفحة 11896 من 12550

20658 - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الحَسَنِ الطَرائفِىُّ وأبو

محمد الكَعبِى قالا: أنبأنا إسماعيلُ بنُ قتيبَةَ، حدثنا أبو خالِدٍ

يَزيدُ بنُ صالِحٍ، حَدَّثَنى بُكَيرُ بنُ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيَّانَ في قَولِه:

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ

مِنْكُمْ يقولُ: شاهِدانِ ذَوا عَدلٍ مِنكُم مِن أهلِ دينِكُم. أَوْ آخَرَانِ مِنْ

غَيْرِكُمْ يقولُ: يَهوديينِ أو نَصرانيينِ. قَولُه: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} وذَلِكَ

أنَّ رَجُلَينِ نَصرانيينِ مِن أهلِ دارِين (1) أحَدُهُما تَميم والآخَرُ عَدِى صَحِبَهُما

مَولى لِقُرَيش في تجارَة ورَكِبوا البحرَ، ومَعَ القُرَشِي مال مَعلوم قَد عَلِمَه

أولياؤُه مِن بَينِ آنيَة وبَز (2) ورِقَة (3) ، فمَرِضَ القُرَشِىُّ، فجَعَلَ الوَصيةَ إلَى

الداريينِ، فماتَ فقَبَضَ الداريانِ المالَ، فلَمّا رَجَعا مِن تجارَتِهِما جاءا بالمالِ

والوَصيةِ فدَفَعاه إلَى أولياءِ المَيتِ، وجاءا ببَعضِ مالِه، فاستَنكَرَ القَومُ قِلَّةَ

المالِ فقالوا لِلداريينِ: إنَّ صاحِبَنا قَد خَرَجَ مَعَه بمال كَثيرٍ مِما أتَيتُما به، فهَل

باعَ شَيئًا أوِ اشتَرَى شَيئًا فوُضِعَ فيه (4) ؟ أم هَل طالَ مَرَضُه فأنفَقَ على نَفسِه؟

قالا: لا. قالوا: إنكما قَد خُنتُما لَنا. فقَبَضوا المالَ ورَفَعوا أمرَهُم إلَى

النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ

الْمَوْتُ إلَى آخِرِ الآيَةِ. فلَمَّا نَزَلَت أن يُحبَسا بعدَ الصَّلاةِ أمَرَهُما النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -

(1) دارين: موضع بالبحرين. ينظر معجم البلدان 2/ 432.

(2) البز: الثياب. التاج 15/ 28 (ب ز ز) .

(3) الرقة: الفضة والدراهم المضروبة منها. النهاية 2/ 254.

(4) وضع في تجارته: خسر. التاج 22/ 339 (وض ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت