فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 12550

أن ابنَ شِهابٍ أخبرَه أن عمرَ بنَ عبدِ العَزيزِ كان قاعِدًا على المِنبَرِ فأَخَّرَ العَصرَ شَيئًا، فقالَ له عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ: أما إنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ أخبرَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بوَقتِ الصَّلاةِ. فقالَ له عُمَرُ: اعلَمْ ما تَقولُ. فقالَ عُروَةُ: سَمِعتُ بَشيرَ بنَ أبى مَسعودٍ الأنصارِيَّ يُحَدِّثُ عن أبيه قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"نَزَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ فأَخبَرَنِى بوَقتِ الصَّلاةِ، فصَلَّيتُ معه، ثم صَلَّيتُ معه، ثم صَلَّيتُ معه، ثم صَلَّيتُ معه، ثم صَلَّيتُ معه". يَحسُبُ بأَصابِعِه خَمسَ صَلَواتٍ، ورأَيتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى الظُّهرَ حينَ تَزولُ الشَّمسُ، وربما أخَّرَها حينَ يَشتَدُّ الحَرُّ، ورأَيتُه يُصَلِّى العَصرَ والشَّمسُ مُرتَفِعَةٌ بَيضاءُ قبلَ أن تَدخُلَها الصُّفرَةُ، فيَنصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلاةِ فيأتِي ذا الحُلَيفَةِ قبلَ غُروبِ الشَّمسِ، ويُصَلِّى المَغرِبَ حينَ تَسقُطُ الشَّمسُ، ويُصَلِّى العِشاءَ حينَ يَسوَدُّ الأُفُقُ، وربما أخَّرَها حَتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ، وصَلَّى الصُّبحَ بغَلَسٍ (1) ، ثم صَلَّى مَرَّةً أُخرَى فأَسفَرَ بها (2) ، ثم كانَت صَلاتُه بعدَ ذَلِكَ بغَلَسٍ حَتَّى ماتَ، لم يَعُدْ إلى أن يُسفِرَ (3) .

وتَفسيرُ كَيفيَّةِ صَلاةِ جِبريلَ عليه السَّلامُ بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حَديثِ أبى بكرِ بنِ حَزمٍ (4) ، وهو في رِوايَةِ ابنِ عباسٍ وغَيرِهِ:

(1) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. النهاية 3/ 377.

(2) أسفر بالصلاة: صلاها وقت الإسفار، أي بعد تبين وقتها وسطوع ضوء الفجر. ينظر مشارق الأنوار 2/ 226.

(3) المصنف في المعرفة (511) . وأخرجه ابن خزيمة (352) عن الربيع به. وأبو داود (394) من طريق ابن وهب به.

(4) تقدم في (1715) ، وسيأتي في (1730) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت