فهرس الكتاب

الصفحة 12041 من 12550

20939 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو محمدٍ المُزَنِيُّ قال:

سَمِعتُ يوسُفَ بنَ موسَيَ المَرْوَرُّوذِىَّ سنةَ خَمسٍ وتِسعينَ ومِائَتَينِ يقولُ: كُنّا

عِندَ أبى إبراهيمَ المُزَنِيِّ بمِصرَ جَماعَةٌ مِن أهلِ خُراسانَ، وكُنّا نَجتَمِعُ عِندَه

باللَّيلِ فيُلقِى (1) المَسألَةَ فيما بَينَنا ويَقومُ لِلصَّلاةِ، فإِذا سَلَّمَ التَفَتَ إلَينا فيَقولُ:

أرأيتُم لَو قيلَ لَكُم كَذا وكَذا، بماذا تُجيبونَهُم؟ ويَعودُ إلَى صَلاتِه، فقُمنا لَيلَةً

مِنَ اللَّيالِى فتَقَدَّمتُ أنا وأصحابٌ لَنا إلَيه، فقُلنا: نَحنُ قَومٌ مِن أهلِ خُراسانَ،

وقَد نَشأ عِندَنا قَومٌ يَقولونَ: القُرآنُ مَخلوقٌ. ولَسنا ممَّن يَخوضُ في الكَلامِ،

فَلَا نَستَفتيكَ في هذه المَسألَةِ إلَّا لِدينِنا ولمن عِندَنا؛ لِنُخبِرَهُم عَنكَ بما تُجيبُنا

فيه. فقالَ: القُرآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيرُ مَخلوقٍ، ومَن قال: إنَّ القُرآنَ مَخلوقٌ. فهو

كافِرٌ (2) .

قال الشيخُ رَحِمَه اللَّه: فهَذا مَذهَبُ أئمَّتِنا -رضي الله عنهم- في هَؤُلاءِ المُبتَدِعَةِ، الَّذينَ

حُرِموا التَّوفيقَ وتَرَكوا ظاهِرَ الكِتابِ والسُّنَّةِ بآرائهِم المُزَخرَفَةِ، وتأويلاتِهِمُ

المُستَنكَرَةِ.

20940 - وقَد سَمِعتُ أبا حازِمٍ عُمَرَ بنَ أحمدَ العَبدُوِىَّ الحافظَ يقولُ:

سَمِعتُ زاهِرَ بنَ أحمدَ السَّرَخْسِيَّ يقولُ: لما قَرُبَ حُضورُ أجَلِ أبى الحَسَنِ

الأشعَرِىِّ رَحِمَه اللهُ في دارِى ببَغدادَ دَعانِى فقالَ: اشْهَدْ عليَّ أنِّى لا أُكَفِّرُ

أحَدًا مِن أهلِ هذه القِبلَةِ؛ لأنَّ الكُلَّ يُشيرونَ إلَى مَعبودٍ واحِدٍ، وإِنَّما هذا

(1) فى م:"فنلقى".

(2) المصنف في الأسماء والصفات (557) مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت