حدثنا سَعيدُ بنُ عثمانَ التَّنوخِيُّ، حدثنا بِشرُ بنُ بكرٍ، حدَّثَنى الأوزاعِىُّ، حدَّثَنى أبو النَّجاشِىِّ، حدَّثَنى رافِعُ بنُ خَديجٍ قال: كُنّا نُصَلِّى مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ العَصرِ، ثم نَنحَرُ الْجَزُورَ فتُقسَمُ عَشرَ قِسَمٍ ثم تُطبَخُ، فنأكُلُ لَحمًا نَضيجًا قبلَ أن تَغيبَ الشَّمسُ (1) . رواه البخاريُّ في"الصحيح"عن محمدِ بنِ يوسُفَ عن الأوزاعِىِّ، ورواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ مِهرانَ الرّازِىِّ عن الوَليدِ بنِ مُسلِمٍ عن الأوزاعِىِّ (2) .
وهَذِه الرِّوايَةُ الصَّحيحَةُ عن رافِعِ بنِ خَديجٍ تَدُلُّ على خَطإِ ما رواه عبدُ الواحِدِ أَو عبدُ الحَميدِ بنُ نافِعٍ أو نُفَيعٍ الكِلابِىُّ (3) ، عن ابنِ رافِعِ بنِ خَديجٍ عن أبيه أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يأمُرُهُم بتأخيرِ العَصرِ (4) . وهو مُختَلَفٌ في اسمِه واسمِ أبيه، واختُلِفَ عليه في اسمِ ابنِ رافِعٍ فقيلَ فيه: عبدُ اللَّهِ. وقيل: عبدُ الرَّحمَنِ. قال البخاريُّ (5) : لا يُتابَعُ عليه. واحتَجَّ على خَطَئِه بحَديثِ أبى النَّجاشِىِّ عن رافِعٍ. وقالَ أبو الحسنِ الدّارَقُطنِيُّ فيما أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ عنه (6) : هذا حَديثٌ ضَعيفُ الإِسنادِ، والصَّحيحُ عن رافِعٍ وغَيرِه ضِدُّ هَذا.
(1) المصنف في الصغرى (318) . وأخرجه أحمد (17275) عن أبي المغيرة به.
(2) البخاري (2485) ، ومسلم (625/ 198) .
(3) ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير 6/ 61، والجرح والتعديل 6/ 24، والمجروحين لابن حبان 2/ 154، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 157، والمغنى في الضعفاء 2/ 582.
(4) أخرجه البخاري في تاريخه 5/ 89، 6/ 61، 62 من طريق عبد الواحد به.
(5) التاريخ الكبير 5/ 89.
(6) الدارقطني 1/ 251.