فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 12550

سَعدٍ، فذَكَروا صَلاةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو حُمَيدٍ: أَنا أَعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قامَ فكَبَّرَ ورفَعَ يَدَيه, ثم رفَعَ يَدَيه حينَ كَبَّرَ لِلرُّكوعِ، ثم رَكَعَ، ثم وضعَ يَدَيه على رُكبَتَيه كأَنَّه قابِضٌ عَلَيهِما، ووَتَّرَ (1) يَدَيه فنَحَّاهُما عن جَنبَيه، ولَم يُصَبِّ رأْسَه (2) ولَم يُقْنِعْه، ثم رَفَعَ يَدَيه فاستَوَى قائمًا حَتَّى أَخَذَ كُلُّ عَظمٍ مَوضِعَه، ثم سَجَدَ وأَمكَنَ جَبهَتَه وأَنفَه، ونَحَّى يَدَيه عن جَنبَيه، ووَضَعَ كَفَّيه حَذوَ مَنكِبَيه حَتَّى فرَغَ، ثم جَلَسَ فافتَرَشَ رِجلَه اليُسرَى، وأَقبَلَ بصَدرِ اليُمنَى على قِبلَتِه، ووَضَعَ يَدَه اليُسرَى على رُكبَتِه اليُسرَى، ويَدَه اليُمنَى على رُكبَتِه اليُمنَى، وأَشارَ بإصبَعِهِ (3) .

2556 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصَّفّارُ الزّاهِدُ إِملاءً مِن أَصلِ كِتابِه قال: قال أبو إِسماعيلَ محمدُ بنُ إِسماعيلَ السُّلَمِيُّ: صَلَّيتُ خَلفَ أبى النُّعمانِ محمدِ بنِ الفَضلِ، فرَفَعَ يَدَيه حينَ افتَتَحَ الصَّلاةَ، وحينَ رَكَعَ، وحينَ رَفَعَ رأْسَه مِنَ الرُّكوعِ، فسأَلتُه عن ذَلِكَ، فقالَ: صَلَّيتُ خَلفَ حَمَّادِ بنِ زَيدٍ فرَفَعَ يَدَيه حينَ افتَتَحَ الصَّلاةَ، وحينَ رَكَعَ، وحينَ رَفَعَ رأْسَه مِنَ الرُّكوعِ، فسأَلتُه عن ذَلِكَ فقال: صَلَّيتُ خَلفَ

(1) وتَّر يديه: أي عوجهما من التوتير، وهو جعل الوتر على القوس. عون المعبود 2/ 305.

(2) لم يصبِّ رأسه: أي: أنه لم يكن يخفضه كثيرا ولا يميله إلى الأرض، من صبا إلى الشيء يصبو إذا مال، وصبَّى رأسه تصبية، شدد للتكثير. وقيل: هو مهموز من: صبأ، إذا خرج من دين إلى دين. وقال الأزهري: الصواب: لا يصوب. ويروى: لا يَصُبُّ. ينظر النهاية 3/ 3، 10.

(3) السراج في مسنده (102) . وأخرجه ابن خزيمة (689) عن محمد بن رافع به. والبخاري في رفع اليدين (23) ، والترمذي (260) ، وابن ماجه (863) ، وابن حبان (1871) من طريق عبد الملك بن عمرو به. وسيأتي في (2586، 2734، 2787، 2813) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت