الزُّرَقِيُّ أبو زَيدٍ (1) إمامُ المَسجِدِ قالَ: سَمِعتُ مُعاذَ بنَ رِفاعَةَ بنِ رافِعٍ الأنصارِىَّ يُحَدِّثُ عن أبيه رِفاعَةَ، أنَّه صَلَّى مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - المَغرِبَ، فعَطَسَ رِفاعَةُ فقالَ: الحَمدُ للَّهِ حَمدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه، [مُبارَكًا عليه] (2) ، كما يُحِبُّ رَبُّنا ويَرضَى. فلَمّا صَلَّى (3) رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أينَ المُتَكَلِّمُ في الصَّلاةِ؟". قالَ رِفاعَةُ: ودِدتُ أنِّى عَدِمتُ عِدَّةً مِن مالِي ولَم أشهَدْ مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلكَ الصَّلاةَ حينَ قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أينَ المُتَكَلِّمُ في الصَّلاةِ؟". فقُلتُ: أنا يا رسولَ اللَّهِ. قالَ:"كَيفَ قُلتَ؟". قالَ: قُلتُ: الحَمدُ للَّهِ حَمدًا كَثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه كما يُحِبُّ رَبُّنا ويَرضَى. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"والَّذِى نَفسِى بيَدِه لَقَدِ ابتَدَرَها بِضعَةٌ وثَلاثونَ مَلَكًا أيُّهُم يَصعَدُ بها" (4) .
وروِى عن عامِرِ بنِ رَبيعَةَ قالَ: عَطَسَ شابٌ مِنَ الأنصارِ وهو في الصَّلاةِ فقالَ كَذا. فذكَر بَعضَ مَعناه (5) .
(1) في س، م:"يزيد".
(2) في حاشية م: مضروب عليها في النسخة المصرية. وستأتى بعد ذلك في الحديث بدونها.
(3) في م:"انصرف".
(4) المصنف في الشعب (4073) . وأخرجه أبو داود (773) من طريق سعيد بن عبد الجبار به. والترمذي (404) ، والنسائي (930) من طريق رفاعة بن يحيى به، وقال الترمذي: حسن.
(5) أخرجه أبو داود (774) . وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (162) .