محمدِ بنِ إسحاقَ، حدَّثَنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا أبو الرَّبيعِ، حدَّثَنا حَمّادُ ابنُ زَيدٍ، حدَّثَنا بشرُ بنُ حَربٍ قال: سَمِعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: أرأَيتَ قيامَهُم عندَ فراغِ القارِئِ مِنَ السّورَةِ، هذا القُنوتُ، إنَّها لَبِدعَةٌ، ما فعَلَه رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا شَهرًا ثم تَرَكَه (1) .
بشرُ بنُ حَربٍ النَّدَبِىُّ ضَعيفٌ (2) ، فإِن صَحَّت رِوايَتُه عن ابنِ عمر ففيها دِلالَةٌ على أنَّه إنَّما أنكَرَ القُنوتَ قَبلَ الرُّكوعِ[دوامًا.
3202 - وأَمّا] (3) الذى أخبرنى أبو عبدِ الرحمنِ السَّلَمِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عمرَ، حدَّثَنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ مَنصورٍ الطُّوسِىُّ، حدَّثَنا شَبابَةُ، حدَّثَنا عبدُ اللَّه بنُ مَيسَرَةَ أبو لَيلَى، عن إبراهيمَ بنِ أبى حُرَّةَ (4) ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ القُنوتَ في صَلاةِ الصُّبحِ بدعَةٌ (5) .
فإِنَّه لا يَصِحُّ، وأبو لَيلَى الكوفىُّ مَتروكٌ (6) ، وقَد رُوّينا عن ابنِ عباسٍ أنَّه قَنَتَ في صَلاةِ الصُّبحِ (7) .
(1) أخرجه ابن عدى في الكامل 2/ 442 من طريق حماد به بنحوه.
(2) هو بشر بن حرب الأزدى، أبو عمرو النَّدَبِىُّ. ينظر الكلام عليه فى: الضعفاء الصغير للبخارى 1/ 21، والضعفاء الكبير للعقيلى 1/ 138، والمجروحين 1/ 186، وتهذيب الكمال 4/ 110، وميزان الاعتدال 1/ 314. وقال الذهبى 2/ 654: بعضهم قواه، واحتج به النسائى. وقال ابن حجر في التقريب 1/ 98: صدوق فيه لين.
(3) فى س:"وأما ما صحت روايته عن ابن عمر".
(4) فى س:"مرة".
(5) الدارقطنى 2/ 41.
(6) تقدم عقب (32) .
(7) تقدم فى (2199) .