على تِلَكَ الحالِ ألَّا يُبَلِّغَ إِلَىَّ حاجَتَه" (1) . رواه مسلمٌ فى"الصحيح"عن عمرٍو النّاقِدِ وغَيرِه عن يَعقوبَ، وأَخرَجَه مِن حَديثِ عُقَيلِ بنِ خالِدٍ عن ابنِ شِهابٍ، ولَيسَ فيه ذِكرُ الفَخِذِ ولا السّاقِ (2) ."
3286 - وقَد أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ وأبو عبدِ اللَّهِ الحسينُ بنُ عمرَ ابنِ بَرهانٍ وغَيرُهُما قالوا: أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدَّثَنا الحسنُ ابنُ عَرَفَةَ، حدَّثَنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: أخبرَنِى أبو خالِدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى سعيدٍ المَدِينِىِّ (3) قال: حَدَّثَتنِى حَفصَةُ بنتُ عمرَ قالَت: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذاتَ يَومٍ جالِسًا قَد وضعَ ثَوبَه بينَ فخِذَيه، فجاءَ أبو بكرٍ فاستأْذَنَ فأَذِنَ له، والنَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على هَيئَتِه، ثم عُمَرُ بمِثلِ هَذِه القِصةِ، ثم عَلِىٌّ ثم أُناسٌ مِن أصحابِه، والنَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على هَيئَتِه، ثم جاءَ عثمانُ يستأذنُ، فأَخَذَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثَوبَه فتَجَلَّلَه، قالَت: فتَحَدَّثوا ثم خَرَجوا. قالَت: فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، جاءَ أبو بكرٍ وعُمَرُ وعَلِىٌّ وسائرُ أصحابِكَ وأَنتَ على هَيئَتِكَ، فلَمَّا جاءَ عثمانُ تَجَلَّلتَ بثَوبِكَ؟ ! قالَت: فقالَ:"ألا أستَحيِى مِمَّن تَستَحيِى مِنه المَلائكَةُ؟" (4) .
قال الشيخُ: وكَذَلِكَ رواه أبو يَعفورٍ عن عبدِ اللَّهِ:
(1) أخرجه أحمد (515) عن يعقوب به. والبخارى في الأدب المفرد (600) من طريق إبراهيم بن سعد به. وابن حبان (6906) من طريق ابن شهاب به.
(2) مسلم (2402) .
(3) كذا في س، م، والمهذب للذهبى 2/ 670، وكذلك في الجرح والتعديل 5/ 73. وسيأتى في الإسناد التالى:"المدنى"، وهو كذلك في التاريخ الكبير 5/ 104.
(4) أخرجه أحمد (26466) عن روح به. وقال الهيثمى في المجمع 9/ 82: وإسناده حسن.