الحَمقَى أمثالُكُم فيُفشُونَ عن جابِرٍ رُخصَةً رَخَّصَها له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إنِّى خَرَجتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في بَعضِ أسفارِه، فجِئتُه لَيلَةً لِبَعضِ أمرِى فوَجَدتُه يُصلِّى، وعَلَىَّ ثَوبٌ واحِدٌ فاشتَمَلتُ به وصَلَّيتُ إلى جَنبِه، فلَمّا انصَرَفَ قال:"ما السُّرَى (1) يا جابِرُ؟". فأَخبَرتُه بحاجَتِى قال:"يا جابِرُ ما هذا الاشتِمالُ الذى رأيتُ؟". فقُلتُ: يا رسولَ اللَّه كان ثَوبًا واحِدًا ضَيِّقًا. فقالَ:"إذا صَلَّيتَ وعَلَيكَ ثَوبٌ واحِدٌ، فإِن كان واسِعًا فالتَحِفْ به، وإِن كان ضَيِّقًا فاتَّزِرْ به" (2) .
قال الشيخُ: في كِتابِى: سَعيدُ بنُ سليمانَ بنِ الحارِثِ بخَطِّ الشِّيرازِىِّ، والصَّوابُ سَعيدُ بنُ الحارِثِ. رواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن يَحيَى بنِ صالِحٍ عن فُلَيحٍ عن سعيدِ بنِ الحارِثِ (3) .
3332 - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ يَحيَى الأدَمِىُّ ببَغدادَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ زيادِ بنِ مِهرانَ السِّمسارُ، حدَّثَنا هارونُ بنُ مَعروفٍ، حدَّثَنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ، عن يَعقوبَ بنِ مُجاهِدٍ أبى حَزرَةَ (4) ، عن عُبادَةَ بنِ الوَليدِ بنِ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ قال: أتَينا جابِرَ بنَ عبدُ اللَّهِ في مَسجِدِه وهو يُصلِّى في ثَوبٍ واحِدٍ مُشتَمِلًا به، فتَخَطَّيتُ القَومَ حَتَّى جَلَستُ بَينَه وبَينَ القِبلَةِ فقُلتُ: يَرحَمُكَ اللَّهُ، أتُصَلِّى
(1) السرى: السير بالليل، أراد: ما أوجب مجيئك في هذا الوقت؟ النهاية 2/ 364.
(2) أخرجه أحمد (14518) ، وابن خزيمة (767) ، وعنه ابن حبان (2305) من طريق فليح به مطولًا ومختصرًا.
(3) البخارى (361) . وتقدم من وجه آخر عن جابر فى (3322) .
(4) فى س:"جزرة"، وفى م:"حرزة". والمثبت كما في المهذب 2/ 677، وينظر تهذيب الكمال 32/ 361، وتبصير المنتبه 1/ 435.