ابنِ قَعنَبٍ، حدَّثَنا حُمَيدُ بنُ الأسوَدِ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَفاكَ الحَيَّةَ ضَربَةٌ بالسَّوطِ، أصبتَها أم أخطأتَها" (1) .
وهَذا إن صحَّ فإِنَّما أرادَ واللَّه أعلَمُ وُقوعَ الكِفايَةِ بها في الإِتيانِ بالمأمورِ، فقَد أمَرَ -صلى اللَّه عليه وسلم- بقَتلِها، وأَرادَ واللَّهُ أعلَمُ إذا امتَنَعَت بنَفسِها عندَ الخَطأ، ولَم يُرِدْ به المَنعَ مِنَ الزّيادَةِ على ضَربَةٍ واحِدَةٍ.
3488 - فقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدَّثَنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا خالِدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن سُهَيلٍ (ح) وأَخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ الصَّبّاحِ، حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن سُهَيلٍ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَن قَتَلَ وزَغَةً في أوَّلِ ضَربَةٍ فلَه كَذا وكَذا حَسَنَةً، ومَن قَتَلَها في الضَّربَةِ الثّانيَةِ فلَه كَذا وكَذا حَسَنَةً، أدنَى مِنَ الأولَى، ومَن قَتَلَها في الضَّربَةِ الثّالِثةِ فلَه كَذا وكَذا حَسَنَةً، أدنَى مِنَ الثَّانيَةِ" (2) . وفى حَديثِ خالِدٍ:"دون الأولى". وقال:"لِدونِ الثَّانيَةِ"والباقِى سَواءٌ.
(1) ذكره ابن حاتم في العلل (2345) ، والدارقطنى كما في أطراف الغرائب عن إسماعيل ابن مسلمة به. وقال الذهبى 2/ 705: هذا منكر, وحميد صدوق ذو مناكر.
(2) أبو داود (5263) . أخرجه أحمد (8659) , والترمذى (1482) ، وابن ماجه (3229) من طريق به. وقال الترمذى: حسن صحيح.