فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 12550

أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ أنَّه قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعتَكِفُ العَشرَ الوُسُطَ مِن رَمَضانَ، واعتَكَفَ عامًا حَتَّى إذا كان لَيلَةَ إحدَى وعِشرينَ، وهِىَ اللَّيلَةُ الَّتِى يَخرُجُ مِن صبيحَتِها مِنَ اعتِكافِه فقالَ:"مَن كان اعتَكَفَ مَعِى فليَعتَكِفِ العَشرَ الأواخِرَ، وقَد رأيتُ هَذِه اللَّيلَةَ ثم أُنسيتُها، وقَد رأيتُنِى في صَبيحَتِها أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ، فالتَمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ، والتَمِسوها في كُلِّ وِترٍ". قال أبو سعيدٍ: فأَمطَرَتِ السَّماءُ تِلكَ اللَّيلَةَ، وكانَ المَسجِدُ على عَريشٍ، فوَكَفَ المَسجِدُ (1) . قال أبو سعيدٍ: فأَبصرَت عَيناىَ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- انصَرَفَ عَلَينا وعَلَى جَبهَتِه وأَنفِه أثَرُ الماءِ والطّينِ مِن صَبيحَةِ إحدَى وعِشرينَ (2) . رواه البخارىُّ فى"الصحيح"عن إسماعيل بنِ أبى أوَيسٍ عن مالِكٍ (3) . قال البخارىُّ: كان الحُمَيدِىُّ يَحتَجُّ بهَذا الحديثِ في ألا يَمسَحَ الجَبهَةَ في الصَّلاةِ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رُئىَ الماءُ والطّينُ في أرنَبَتِه وجَبهَتِه بَعدَ ما صَلَّى (4) .

3595 - أخبرَنا أبو زكريا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ،

(1) وكف المسجد: سقط الماء من سقفه. فتح البارى 4/ 258.

(2) المصنف في المعرفة (843) . وتقدم فى (2691) ، وسيأتى فى (8610) .

(3) البخارى (2027) .

(4) البخارى قبل (836) . وقال الذهبى 2/ 724: لا يدل؛ لأن مكان سجوده مبلول، ولو كان يمسحه عن جبهته لأراد مسحه مرات ثم يصيبه الماء والطين -صلى اللَّه عليه وسلم-، بل يدل على أن السجود على الأرض أفضل منه على حصير ومنديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت