حَديثَ ابنِ مَسعودٍ -رضي اللَّه عنه- خُصَّ به العَمدُ دونَ النِّسيانِ، ولَو كان ذَلِكَ الحَديثُ في النِّسيانِ والعَمدِ يَومَئذٍ لَكانَت صَلَواتُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- هَذِه ناسَخَةً له؛ لأنَّها بَعدَه (1) .
3983 - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا دَعلَجُ بنُ أحمدَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ علىٍّ الأبّارُ، حدَّثَنا أبو أحمدَ عبدُ اللَّه بنُ بَحرٍ الخَشّابُ، حدَّثَنا الوَليدُ ابنُ مُسلِمٍ، عن الأوزاعِىِّ قال: كان إسلامُ مُعاويَةَ بنِ الحَكَمِ في آخِرِ الأمرِ، فلَم يأمُرْه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِعادَةِ الصَّلاةِ، فمَن تَكَلَّمَ في صَلاتِه ساهيًا أو جاهِلًا مَضَت صَلاتُه، ومَن تَكَلَّمَ مُتَعَقَدًا استأنَفَ الصَّلاةَ (2) .
وقَد أشارَ الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ إلى أكثَرِ ما حَكَيناه عن غَيرِه في كِتابِ"اختلاف الأحاديث" (3) . وفيما رُوّينا عن غَيرِه تأكيدٌ لِقَولِهِ. قال الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ: قال قائلٌ: أفَذو اليَدَينِ الذى رُوّيتُم عنه المَقتولُ ببَدرٍ؟ قُلتُ: لا، عِمرانُ يُسَمّيه الخِرباقَ، ويَقولُ: قَصيرُ اليَدَينِ أو مَديدُ اليَدَينِ. والمَقتولُ ببَدرٍ ذو الشِّمالَينِ.
قال الشيخُ رحِمه اللَّهُ: الذى قُتلَ ببَدرٍ هو ذو الشِّمالَينِ ابنُ عبدِ عمرِو بنِ نَضلَةَ حَليفٌ لِبَنِى زُهرَةَ مِن خُزاعَةَ، هَكَذا ذكَره عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ.
3984 - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ البَغدادِىُّ، حدَّثَنا
(1) ذكره المصنف في المعرفة 2/ 193 مختصرًا جدًا.
(2) ذكره المصنف في المعرفة 2/ 193 إلى قوله: بإعادة الصلاة.
(3) اختلاف الحديث ص 232 - 235.