عبدِ الوَهّابِ الفَرّاءُ، أخبرَنا مُحاضِرُ بنُ المُوَرِّعِ، حدَّثَنا هِشامٌ يَعنِى ابنَ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ -رضي اللَّه عنها- قالَت: جاءَت فاطِمَةُ بنتُ أبى حُبَيشٍ إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَت: إنِّى مُستَحاضَةٌ فلا أطهُرُ، أفأدَعُ الصَّلاةَ؟ قال:"لا، إنَّما ذَلِكِ عِرقٌ ولَيسَ بالحَيضِ، فإِذا أقبَلَتِ الحَيضَةُ فدَعِى الصَّلاةَ، وإِذا أدبَرَت فاغسِلِى عَنكِ الدَّمَ وصَلِّى" (1) . أَخرَجاه مِن حَديثِ هِشامِ بنِ عُروةَ فى"الصحيح" (2) .
4142 - أخبرَنا أبو علىٍّ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ الرُّوذْبارىُّ بطوسَ وأبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ بنَيسابورَ قالا: حدَّثَنا أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدَّثَنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، حدَّثَنا سَعيدُ بنُ أبى مَريَمَ، حدَّثَنا أبو غَسّانَ، حدَّثَنى أبو حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ قال: هُشِمَتِ البَيضةُ (3) على رأسِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وكُسِرَت رَباعيَتُه (4) ، وجُرح وجهُه. قال أبو حازِمٍ: وكانَت فاطِمَةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَغسِلُ عنه الدَّمَ، علىُّ بنُ أبى طالِبٍ -رضي اللَّه عنه- يأتيها بالماءِ في مِجَنَّةٍ، فلَمّا أصابَ الجُرحَ الماءُ كَثُرَ دَمُه، فلَم يَرقأَ الدَّمُ حَتَّى أخَذَت قِطعَةَ حَصيرٍ وأَحرَقَته حَتَّى صارَ رَمادًا، ثم جَعَلَته على الجُرحِ فرَقأَ الدَّمُ (5) . رواه
(1) تقدم تخريجه فى (1586) .
(2) البخارى (228، 320) ، ومسلم (333) .
(3) البيضة: الخوذة. النهاية 5/ 264.
(4) الرباعية: مثل الثمانية؛ إحدى الاْسنان الأربع التى تلى الثنايا بين الثنية والناب تكون للإنسان وغيره. ينظر اللسان 8/ 108 (ر ب ع) .
(5) أخرجه أحمد (22829) ، والترمذى (2085) ، والنسائى في الكبرى (9235) ، وابن ماجه (3464) ، وابن حبان (6579) من طريق أبى حازم به.