حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حدَّثَنا يَحيَى، عن سُفيانَ، حدَّثَنى ثابِتٌ الحَدّادُ، حدَّثَنى عَدِىُّ بنُ دينارٍ قال: سَمِعتُ أمَّ قَيسٍ بنتَ مِحصَنٍ تَقولُ: سألتُ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن دَمِ الحَيضِ يَكونُ في الثَّوبِ قال:"حُكّيه بضِلَعٍ (1) واغسِليه بماءٍ وسِدرٍ" (2) .
4166 - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدَّثَنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حدَّثَنى سليمانُ بنُ سُحَيمٍ، عن أُمَيَّةَ بنتِ أبى الصَّلتِ -قال الشيخُ: كَذا في كِتابِى، وقالَ غَيرُه: آمِنَةُ بنتُ أبى الصَّلتِ. وهو الصَّوابُ- عن امرأةٍ مِن بنى غِفارٍ قالَت: جِئتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في نِسوَةٍ مِن بنى غِفارٍ فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، قَد أرَدنا أن نَخرُجَ مَعَكَ في وجهِكَ هذا إلى خَيبَرَ، فنُداوِىَ الجَرحَى، ونُعينَ المُسلِمينَ بما استَطَعنا. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"على بَرَكَةِ اللَّهِ". فخَرَجنا معه وكُنتُ جاريَةً حَدَثَةً، فأَردَفَنِى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَقيبَةَ رَحلِه (3) ، فنَزَلَ إلى الصُّبحِ ونَزَلتُ، فإِذا على الحَقيبَةِ دَمٌ مِنِّى، وذَلِكَ أوَّلُ حَيضَةٍ حِضتُها، فتَقَبَّضتُ إلى الناقَةِ واستحيَيتُ، فلَمّا رأى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ما بى، ورأى بىَ الدَّمَ قال:"لَعَلَّكِ نُفِستِ؟". فقُلتُ: نَعَم. قال:"فأصلِحِى مِن"
(1) الضلع: العود. ينظر النهاية 3/ 96.
(2) أبو داود (363) . وأخرجه أحمد (26998) ، وابن ماجه (628) ، والنسائى (291) ، وابن خزيمة (277) ، وابن حبان (1395) من طريق ثابت به. وصححه الألبانى في صحيح أبى داود (349) .
(3) حقيبة الرحل: الحقيبة هى الزيادة التى تجعل في مؤخرة القتب. والرحل هو مركب البعير والناقة وهو أصغر من القتب وهو من مراكب الرجال دون النساء. ينظر النهاية 1/ 412، والتاج 29/ 54 (ر ح ل) .